×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

والصَّالِحِينَ. وعلامة المناهج المنحرفة وجود الاختلافات بَيْنَ أهلها، والعدَاوَةِ بين أهلها، والنِّزاع بين أهلها؛ فهذا هو الفارق.

الواجب أن نكون على مَنْهَجٍ واحد؛ مَنْهَجِ الكتاب والسُّنَّةِ وَسَلَفِ هذه الأمَّة، وهو المنهج الصَّحيح الَّذي يجب أن نسير عليه في دعوتنا إلى الله، وفي عمَلِنَا، وفي علْمِنَا، وفي جميع أمورنا؛ لو أَخَذْنَا بهذا لم يَحْصُلِ اخْتِلافٌ، ولم يَحْصُلْ عدَاوَاتٌ، ولم يَحْصُلْ تَفَرُّقٌ، إنَّما يَحْصُلُ التَّفَرُّقُ مِنْ مُخَالَفَةِ هذا المنهج، والتِمَاسِ مَنَاهِجَ أُخْرَى، هذا هو الَّذي يُوجِبُ التَّفَرُّقَ والاختلاف.

·       سبب اهتمام كثير من المسلمين بعلم العقيدة وبيان المقصود بالعقيدة والإيمان والتوحيد:

س 5: لماذا يَهْتَمُّ كَثِيرٌ من المسلمين بِعلْمِ العقِيدَةِ؟ وما المقصود بالعقيدة والإيمان والتَّوحيد؟ وهل هناك فَرْقٌ بين هذه المصطلحات؟ وما رَأْيُكُمْ فِيمَنْ يَقُولُ: إنَّ بَعضَ أمور العقيدة وموضوعاتها قد انتهى ومضى زَمَنُهَا، وبالتَّالي لا جَدْوَى مِنْ تَعمِيمِ دِرَاسَتِهَا؟

ج 5: يَهْتَمُّ الموفَّقون من المسلمين بِعلْمِ العقيدة اقتداء بالرُّسُلِ صَلَوَاتُ الله وَسَلامُهُ عليهم أجمعين؛ حيث كانوا يَبْدَءُونَ دعوتهم بتصحيح العقيدة؛ لأنَّها هي الأساس الَّذي يُبْنَى عليه سَائِرُ الأعمال؛ فإذا صَحَّتِ العقِيدَةُ صَحَّتِ الأعمال، وإذا لم تَصِحْ العقِيدَةُ لم تَصِحْ الأعمال.

قال تعالى: ﴿وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ [الزمر: 65] وقال تعالى: ﴿وَلَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ [الأنعام: 88] والمقصود بالعقيدة والإيمان والتَّوحيد