وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن
يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤۡمِنُ بِبَعۡضٖ وَنَكۡفُرُ
بِبَعۡضٖ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ١٥٠أُوْلَٰٓئِكَ
هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ حَقّٗاۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ١٥١﴾ [النساء: 150- 151] فالتَّفْرِيقُ بَيْنَ الرُّسُلِ
هُوَ الإيمان بِبَعضِهِمْ، والكُفْرُ بِبَعضِهِمْ، كما فَعلَتِ اليَهُودُ والنَّصَارَى،
أمَّا الإيمان بِجَمِيعهِمْ، فَهَذَا لَيْسَ فِيهِ تَفْرِيقٌ، وأمَّا تَفْضِيلُ
بَعضِهِمْ علَى بَعضٍ بِمُوجَبِ الدَّليل، فَهَذَا لَيْسَ تَفْرِيقًا.
فالله
جل وعلا هو الَّذي فَضَّلَ بَعضَهُمْ علَى بَعضٍ؛ قال تعالى: ﴿تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ
فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ
بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ
وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ﴾
[البقرة: 253] هَذِهِ فَضَائِلُ جَعلَهَا اللهُ لِبَعضِهِمْ علَى بَعضٍ؛ فَأَصْلُ
الرُّسُلِ الخَلِيلانِ محمَّد صلى الله عليه وسلم وإبراهيم، ثمَّ بقيَّة أولي
العزْمِ الخَمْسَةِ؛ وَهُمْ: نُوحٌ وإبراهيم وموسى وعيسي ومحمَّد صلَّى الله
وسلَّم عليهم أجمعين.
·
موقف
المسلمين من اليهود والنصارى:
س
4: هذا سَائِلٌ يَقُولُ: هَلْ مِنْ كَلِمَةٍ
تَوْجِيهِيَّةٍ للتَّعامُلِ مَع كلٍّ مِنَ اليَهُودِ والنَّصَارَى؛ سَوَاءٌ كَانَ
فِي العمَلِ، أَوْ إِذَا أَصْبَحُوا جِيرَانًا للمسلمين، وهل نَزُورُهم ونسلِّم
عليهم ونأكل منهم ونتزوَّج؟ أفتونا جزاكم الله خيرًا.
ج
4: موقف المسلمين مِنَ اليهود والنَّصارى أَوْضَحَهُ
النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في السُّنَّة؛ أنَّ المُسْلِمِينَ لا يحبُّون اليهود
والنَّصارى في القلوب، ولا يعينوهم على المسلمين، ولا يتولَّونهم؛ قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ
ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ﴾ [المائدة: 51] يَعنِي: فِي المَحَبَّةِ والنُّصْرَةِ،
بل الواجب العكس، وهو جهادهم؛ قال تعالى: ﴿قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ لَا