·
الفرق بين
التمثيل والتشبه:
س
6: هذا سَائِلٌ يَقُولُ: مَا هُوَ الفَرْقُ بَيْنَ التَّمثيل
والتَّشبيه؟
ج
6: التَّمثيل والتَّشبيه سَوَاءٌ، وَعطْفُ بَعضِهِمَا علَى
بَعضٍ مِنْ عطْفِ المترادِفِ للتَّوضيح.
·
سب الدهر:
س
7: هَذَا سَائِلٌ يَقُولُ: هَلْ مَسَبَّةُ الدَّهْرِ
تُعتَبَرُ مِنَ الشِّرْكِ، وكذلك قَوْلُ العبْدِ في اليَوْمِ الحَارِّ شَدِيدِ
الحَرِّ: هذا يَوْمٌ سَيِّئٌ. وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؟
ج
7: نَعمْ؛ مَسَبَّةُ الدَّهْرِ حَرَامٌ، وَإِذَا اعتَقَدَ
الإِنْسَانُ أنَّ الدَّهْرَ هو الَّذي يُحْدِثُ هذا الشَّيء الَّذي كَرِهَهُ،
فَإِنَّ هَذَا شِرْكٌ؛ لأنَّه اعتَقَدَ أنَّ الدَّهْرَ يُشَارِكُ اللهَ فِي
إيجَادِ هَذِهِ الأَشْيَاءِ؛ الحَرِّ، أو البَرْدِ، أو المَصَائِبِ.
أمَّا
إذا لم يَعتَقِدْ ذلك، فَهَذَا اللَّفْظُ سَيِّئٌ، وَمَنْهِيٌّ عنه؛ قال صلى الله
عليه وسلم فِيمَا يَرْوِيهِ عنْ رَبِّهِ: «قَالَ
اللهُ عز وجل: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ،
أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ» ([1])،
وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «لاَ
تَسُبُّوا الدَّهْرَ؛ فَإِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ» ([2])؛
بِمَعنَى أَنَّ اللهَ هُوَ الَّذي يَتَصَرَّفُ، وَيُدَبرُ الأُمُورَ، وَأَنَّ
هَذَا الدَّهْرَ مَخْلُوقٌ مُدَبِّرٌ، لَيْسَ لَهُ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ.
ولا يَجُوزُ لِلإِنْسَانِ أَنْ يَقُولَ: هذا يَوْمٌ سَيِّئٌ. بَلْ يَقُولُ: هَذَا يَوْمٌ حَرٌّ، أَوْ يَوْمٌ بَرْدٌ، أَوْ فِيهِ بَرْدٌ، أَوْ فِيهِ حَرٌّ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَلا يُسْنِدُ السُّوءَ إِلَى اليَوْمِ إِذَا كَانَ مِنْ بَابِ الذَّمِّ، وَإِنْ كَانَ مِنْ بَابِ الوَصْفِ فَقَطْ؛ فَاللهُ جل وعلا يَقُولُ: ﴿فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ﴾ [فصلت: 16]؛ وَصَفَهَا بِالنَّحْسِ. هَذَا مِنْ بَابِ الوَصْفِ، لا مِنْ بَابِ أَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَعمَلُ مَا يَقَع فِيهَا.
([1]) أخرجه: البخاري رقم (4826)، ومسلم رقم (2246).