عَدُوّٞ مُّبِينٌ﴾
[البقرة: 168] فالشَّيطان - لعنه الله - يَبْدَأُ الإِنْسَانَ بِالمُخَالَفَاتِ
شَيْئًا فَشَيْئًا مِنْ أَصْغَرِ شَيْءٍ إلى أَكْبَرَ.
·
التساهل
والاستمرار في المعصية تواكلا على رحمة الله:
س
10: هَذَا سَائِلٌ يَقُولُ: كَثِيرٌ مِنَ المُسْلِمِينَ
إِذَا نُصِحَ عن معصية قال: إنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَهَلْ يَدْخُلُ فِي
قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿وَذَٰلِكُمۡ
ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمۡ أَرۡدَىٰكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾ [فصلت: 23] علْمًا أنَّه يقول هذه العبارة، وهو
مُسْتَمِرٌّ في مَعصِيَتِهِ؟
ج
10: نَعمْ؛ الواجب على العاصِي إذا أُمِرَ بالتَّوْبَةِ
أَنْ يُبَادِرَ؛ أَمَّا أَنْ يُمْهِلَ لِنَفْسِهِ وَيَقُولَ: اللهُ غَفُورٌ
رَحِيمٌ، لماذا لا يَقُولُ: اللهُ شَدِيدُ العقَابِ؟! أَلَيْسَتَا فِي آَيَةٍ وَاحِدَةٍ؟!
﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ
وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ﴾
[غافر: 3]، ﴿وَإِنَّ
رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ
لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ [الرعد:
6] فكيف يأتي بطرف ويترك طرفًا؟! هذا مَذْهَبُ المُرْجِئَةِ.
الوَاجِبُ
علَيْهِ أَنْ يُبَادِرَ بالتَّوبة؛ قال تعالى: ﴿إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ
يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٖ﴾ [النساء: 17]؛ قال: ﴿مِن قَرِيبٖ﴾
[النساء: 17] ولا يُؤَجِّلُ التَّوْبَةَ وَيَتَرَاخَى فِي التَّوْبَةِ، بل مِنْ
قَرِيبٍ، بَلْ يَتُوبُ فِي الحَالِ. هَذَا هُوَ المُؤْمِنُ، أمَّا الَّذي يَقُولُ:
الله غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَيَبْقَى علَى مَعصِيَتِهِ، فَهَذَا مَذْهَبُ المُرْجِئَةِ
تَمَامًا بِتَمَامٍ.
وَأَمَّا
قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿وَذَٰلِكُمۡ
ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمۡ أَرۡدَىٰكُمۡ﴾
[فصلت: 23] فهو خِطَابٌ للكفَّارِ لا يَدْخُلُ فِيهِ المُؤْمِنُ العاصِي.
·
كفر
الساحر:
س
11: هذا سَائِلٌ يَقُولُ: هَلِ السَّاحِرُ وَاقِع تَحْتَ
المشيئة، أم هو كَافِرٌ مُخَلَّدٌ في النَّار؟ وما نصيحتك لِكَثِيرٍ من النَّاس
الَّذين عندما يُصِيبُهُم