×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

 عَدُوّٞ مُّبِينٌ [البقرة: 168] فالشَّيطان - لعنه الله - يَبْدَأُ الإِنْسَانَ بِالمُخَالَفَاتِ شَيْئًا فَشَيْئًا مِنْ أَصْغَرِ شَيْءٍ إلى أَكْبَرَ.

·       التساهل والاستمرار في المعصية تواكلا على رحمة الله:

س 10: هَذَا سَائِلٌ يَقُولُ: كَثِيرٌ مِنَ المُسْلِمِينَ إِذَا نُصِحَ عن معصية قال: إنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَهَلْ يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿وَذَٰلِكُمۡ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمۡ أَرۡدَىٰكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ [فصلت: 23] علْمًا أنَّه يقول هذه العبارة، وهو مُسْتَمِرٌّ في مَعصِيَتِهِ؟

ج 10: نَعمْ؛ الواجب على العاصِي إذا أُمِرَ بالتَّوْبَةِ أَنْ يُبَادِرَ؛ أَمَّا أَنْ يُمْهِلَ لِنَفْسِهِ وَيَقُولَ: اللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ، لماذا لا يَقُولُ: اللهُ شَدِيدُ العقَابِ؟! أَلَيْسَتَا فِي آَيَةٍ وَاحِدَةٍ؟! ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ [غافر: 3]، ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ [الرعد: 6] فكيف يأتي بطرف ويترك طرفًا؟! هذا مَذْهَبُ المُرْجِئَةِ.

الوَاجِبُ علَيْهِ أَنْ يُبَادِرَ بالتَّوبة؛ قال تعالى: ﴿إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٖ [النساء: 17]؛ قال: ﴿مِن قَرِيبٖ [النساء: 17] ولا يُؤَجِّلُ التَّوْبَةَ وَيَتَرَاخَى فِي التَّوْبَةِ، بل مِنْ قَرِيبٍ، بَلْ يَتُوبُ فِي الحَالِ. هَذَا هُوَ المُؤْمِنُ، أمَّا الَّذي يَقُولُ: الله غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَيَبْقَى علَى مَعصِيَتِهِ، فَهَذَا مَذْهَبُ المُرْجِئَةِ تَمَامًا بِتَمَامٍ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿وَذَٰلِكُمۡ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمۡ أَرۡدَىٰكُمۡ [فصلت: 23] فهو خِطَابٌ للكفَّارِ لا يَدْخُلُ فِيهِ المُؤْمِنُ العاصِي.

·       كفر الساحر:

س 11: هذا سَائِلٌ يَقُولُ: هَلِ السَّاحِرُ وَاقِع تَحْتَ المشيئة، أم هو كَافِرٌ مُخَلَّدٌ في النَّار؟ وما نصيحتك لِكَثِيرٍ من النَّاس الَّذين عندما يُصِيبُهُم