×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

 الذَّمِيمَةِ؛ لأنَّهم بذلك يُضِلُّونَ الخَلْقَ، وَيُرَوِّجُونَ على النَّاس، وَيُفْسِدُونَ العقَائِدَ.

والسِّحْرُ كُفْرٌ كَمَا دَلَّ علَى ذلك القُرْآَنُ الكَرِيمُ والسُّنَّةُ، والواجب قَتْلُ السَّحَرَةِ، فإذا صدَّقهم، فَمَعنَاهُ أَنَّهُ وَافَقَهُمْ، وَأَنَّهُ أَقَرَّهُمْ على مِهْنَتِهِمُ الخَبِيثَةِ، وَالوَاجِبُ تَكْذِيبُهُمْ، وَمُحَارَبَتُهُمْ، وَمَنْعهُمْ مِنْ مُزَاوَلَةِ الحِرَفِ الذَّمِيمَةِ.

أمَّا تَأْثِيرُ السِّحْرِ وَمَا يَتَرَتَّبُ علَيْهِ مِنْ إِصَابَاتٍ، فذلك شيء واقع ويؤثر ويقتل ويُمْرِضُ ويفرِّق بين المرء وزوجه ويُفْسِدُ بين النَّاس، وتأثيره سَيِّئٌ وَاقِع.

أَمَّا تَصْدِيقُ السَّاحر والمُنَجِّمِ في أمور الغيب المستقبليَّة، فهذا فيه وَعيدٌ، وَفِيهِ إِثْمٌ كَبِيرٌ، والله أعلم.

·       الاستعانة بالسحرة لقضاء الحوائج من غير مضرة الآخرين:

س 7: الاستعانة بالسَّحَرَةِ لقضاء بعض الحوائج من غير مضرَّة الآخرين، هل هو جائز؟

ج 7: السِّحْرُ مُحَرَّمٌ وَكُفْرٌ؛ تَعلُّمُهُ وَتَعلِيمُهُ؛ قال تعالى: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيۡمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ [البقرة: 102]... إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنۡ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحۡنُ فِتۡنَةٞ فَلَا تَكۡفُرۡۖ [البقرة: 102] ولا يَجُوزُ اسْتِعمَالُ السِّحْرِ لِقَضَاءِ بَعضِ الحوائج؛ لأنَّه مُحَرَّمٌ وَكُفْرٌ، والمُحَرَّمُ والكفر لا يَجُوزُ للمسلم أن يستعمله، بل يجب إِنْكَارُهُ، والقَضَاءُ علَيْهِ، ويجب قتل السَّاحر، وإراحة المسلمين مِنْ شَرِّهِ، ولا يُسْتَعانُ علَى قَضَاءِ الحَوَائِجِ بالأمور المحرَّمة.