والأَدْعيَةِ المَأْثُورَةِ، هذا الَّذِي يجوز
حَلُّ السِّحْرِ به؛ الأدوية المباحة، والأدعية مِن الآَيَاتُ القُرْآَنِيَّةُ،
وفي هذا كِفَايَةٌ للمسلم.
·
المراد
بالتصديق بالسحر:
س
10: التَّصْدِيقُ بالسِّحْرِ الَّذي تفضَّلتم وَقُلْتُمْ:
إنَّ المُصَدِّقَ بِهِ كالفاعل. التَّصْدِيقُ بِهِ مِنْ أَيِّ نَاحِيَةٍ؟ هل هو
مِنْ نَاحِيَةِ وُجُودِهِ حَقِيقَةً، أو مِنْ نَاحِيَةِ قُدْرَةِ السَّاحِرِ علَى
فِعلِ أَشْيَاءَ لَيْسَتْ فِي حُدُودِ قُدْرَةِ الإنسان؟
ج
10: المراد بالتَّصديق الَّذي يعتبر ممنوعا، وَيُعتَبَرُ
حُكْمُهُ حُكْمَ السَّاحر، التَّصْدِيقُ بِأَنَّهُ حَقٌّ؛ فالَّذي يصدِّق أنَّه
حَقٌّ، أو أنَّه مُبَاحٌ، أو أنَّه عمَلٌ طَيِّبٌ، فالَّذي يستبيح هذا هو الَّذي
نريده في كلامنا.
أمَّا
التَّصْدِيقُ بِوُقُوع السِّحْرِ وَحَقِيقَتِهِ هذا لا بُدَّ مِنْهُ؛ لأنَّ
السِّحْرَ لَهُ حَقِيقَتُهُ، وَهُوَ حَقِيقَةٌ وَاقِعةٌ؛ لا يَصِحُّ إِنْكَارُهُ
أَبَدًا؛ فالتَّصْدِيقُ بِوُقُوعهِ وَضَرَرِهِ لا يَدْخُلُ في المَمْنُوع؛ لأنَّ
اللهَ أَخْبَرَ عنْ ضَرَرِهِ، فَمَنْ جَحَدَهُ، وَأَنْكَرَهُ، فَإِنَّهُ يَكُونُ
مُكَذِّبًا باللهِ عز وجل.
·
توبة من
أتي ساحرًا:
س
11: قَبْلَ أَنْ أَهْتَدِي وَأُدَاوِمَ علَى الصَّلَوَاتِ
فِي أَوْقَاتِهَا، وَقِرَاءَةِ القُرْآَنِ الكريم، ذَهَبْتُ إلى إِحْدَى
السَّاحِرَاتِ، وَطَلَبَتْ مِنِّي أَنْ أَخْنُقَ دَجَاجَةً لِكَيْ تَعمَلَ لِي
حِجَابًا تَرْبِطُنُي بِزَوْجِي؛ لأنَّه كان يوجد دائمًا مشكلات بيني وبينها، وقد
خَنَقْتُ الدَّجَاجَةَ فِعلاً بِيَدِي، فهل علَيَّ فِي فِعلِ هذا إِثْمٌ؟ وماذا
أَفْعلُ حَتَّى أَخْلُصَ مِنْ هذا الخَوْفِ الَّذي يراودني والقَلَقِ؟
ج
11: أولاً: الذَّهَابُ إلى السَّاحرات حَرَامٌ شَدِيدُ
التَّحريم؛ لأنَّ السِّحْرَ كُفْرٌ وَإِضْرَارٌ بِعبَادِ الله عز وجل فالذَّهَابُ
إِلَيْهِمْ جَرِيمَةٌ كَبِيرَةٌ.