أَمَّا إن كانت هذه الحُجُبُ مَكْتُوبَةً مِنَ
القُرْآنِ، أو من الأحاديث والأدعية، فَهَذِهِ فِيهَا خِلافٌ بَيْنَ أَهْلِ العلم،
والصَّحِيحُ أنَّهَا لا تَجُوزُ أَيْضًا؛ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم
نَهَى عن تَعلِيقِ التَّمَائِمِ ([1]).
والتَّمَائِمُ
هي ما يُعلَّقُ مِنَ التَّعوِيذَاتِ؛ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنَ القُرْآَنِ، أَوْ
غَيْرِهِ؛ فَتَعلِيقُ التَّمَائِمِ لا يَجُوزُ. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَلَوْ
كَانَتْ مِنَ القُرْآَنِ، وَعلَى كُلِّ حَالٍ هَذِهِ الحُجُبُ يَجِبُ إِتْلافُهَا،
وَيَكْفِي أنَّ الإِنْسَانَ يَقْرَأُ عنْدَ النَّوْمِ آَيَةَ الكُرْسِيِّ،
يُكَرِّرُ ذَلِكَ، وَيُكْثِرُ مِنْ تِلاوَةِ القُرْآَنِ، وَالاسْتِعاذَةِ باللهِ
عز وجل فِي الصَّبَاحِ وَالمَسَاءِ واللهُ جل وعلا يَعصِمُهُ مِنْ ذَلِكَ بِدُونِ
أَنْ يُعلِّقَ التمَائِم، أَوْ يَعمَلَ الحُجُبَ.
·
السحر
التخييلي:
س
14: هناك مِنَ السِّحْرِ مَا يَقُومُ به البَعضُ مِمَّا يُسَمَّى
خِفَّةَ يَدٍ؛ حَيْثُ يَسْتَطِيع أَنْ يُرِيكَ غَيْرَ الحقيقة؛ إمَّا بالسُّرعة الخفيَّة،
أو ما يحدث من لعبة الورق من حِسَابٍ مُعيَّنٍ، أو خِفَّةٍ؟
ج
14: هذا هو السِّحْرُ التَّخْيِيليُّ؛ سَمِّهِ خِفَّةً،
سَمِّه حِيلَةً؛ فإنَّ هَذا هُوَ السِّحْرُ التَّخْيِيليُّ المُحَرَّمُ.
س
15: هناك من يعمل بالسِّحْرِ التَّخييليِّ من الطَّعن
والنَّار والضَّرب بالمَطَارِقِ وَيُظْهِرُونَهُ في وسائل الإعلام على أنَّهم
يأتون بمعجزات، فكيف يُنْهَى عن هذا، وكيف يُوَاجَهُ هذا الأمر؟
ج 15: الواجب إنكار هذا، وَمَنْعهُ مِنْ وَسَائِلِ الإِعلامِ الَّتِي لنا عليها سُلْطَةٌ، وَلَنَا علَيْهَا قُدْرَةٌ.
([1]) أخرجه: أبو داود رقم (3883)، وابن ماجه رقم (3530)، وأحمد رقم (3615).