×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

 المرض الَّذي فيه سحر، أو غَيْرُ سِحْرٍ، أنت عليك بالعلاج النَّافع، وَتَعاطِي الأسباب النَّافعة، وليس بِلازِمٍ أن تعرف أنَّه مسحور، أو غير مسحور.

خُذ بالأسباب ووكل الأمر لله سبحانه وتعالى فهو الَّذي يعلم نَوْع المَرَضِ الَّذِي فيه.

·       توبة من ذهب لساحر وطلب منه أن يسحر شخصًا:

س 21: شَخْصٌ ذَهَبَ لِسَاحِرٍ وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَسْحَرَ شَخْصًا آخَرَ، فَسَحَرَهُ، ثمَّ تاب ذلك الشَّخص الَّذي تسبَّب في سحر الآخر، فماذا يفعل؟

ج 21: هذا يؤخذ بِجِنَايَتِهِ إن كان الآخَرُ قُتِلَ بِسَبَبِهِ، فهذا يُعتَبَرُ متعاونًا مع السَّاحر في قَتْلِ مُسْلِمٍ، وإذا تمالأ جَمَاعةٌ علَى قَتْلِ مُسْلِمٍ وَقَتَلُوهُ، فإنَّهم يَقْتُلُونَ المُبَاشِرَ وَالمُمَالِئَ المُتَعاوِنَ مَعهُمْ.

فإذا كانوا قَتَلُوا شَخْصًا، يَجِبُ علَيْهِمُ القِصَاصُ، وإن كانوا ما قَتَلُوهُ، وإنَّمَا حَصَلَ نَوْع مِنَ المَرَضِ، فيكون عليهم أيضًا مسئوليَّة في هذا الشَّيء؛ مِثْلَ لَوْ جَنُوا علَيْهِ وَضَرَبُوهُ، أو جَرَحُوهُ؛ فإنَّ علَيْهِمْ مَسْئُوليَّة بجراحته؛ يَنْتَهِي بهذا إلى المحكمة الشَّرعيَّة.

فالأَمْرُ لَيْسَ سَهْلاً؛ يعني: لا يكفي فقط أَنْ يَتُوبَ ويسكت ويترك المصاب، أو الميِّت - والتَّوْبَةُ لا تُسْقِطُ حَقَّ المخلوق؛ فلا بُدَّ مِنَ التَّحَلُّلِ مِنْ حَقِّ المخلوق؛ بِأَدَاءِ حَقِّهِ إِلَيْهِ إن كان قَِصَاصًا فالقِصَاصُ، وإن كان مالاً يُعطيه المَالَ، أو غير ذلك كأن يَطْلُبُ المسامحة والعفو.

·       من يقول إن عصا موسى سحرية:

س 22: ما نَصِيحَتُكُمْ لِمَنْ يَقُولُ: إِنَّ عصَا مُوسَى سِحْرِيَّةٌ؟

ج 22: موسى عليه السلام ما كان ساحرًا، وما كانت عصَاهُ سِحْرِيَّةً، وإنَّمَا هِيَ مُعجِزَةٌ مِنْ آَيَاتِ الله سبحانه وتعالى.