×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

ج 25: هذا شِرْكٌ بالله عز وجل لأنَّه ذَبْحٌ للجِنِّ؛ لأنَّهم يَذْبَحُونَ هَذَا علَى عتَبَةِ البَيْتِ، أو إذا وَضَعوا مشروع شَرِكَةٍ، أو مَصْنَع، يَذْبَحُونَ أَوَّلَ ما تدار المحرِّكات، ويقولون: هذا فيه مصلحة للمصنع.

وَهَذَا شِرْكٌ بالله لأنَّ هذا الذَّبْحَ ذَبْحٌ للجِنِّ، وَاعتِقَادِ بأنَّ الجِنَّ هم الَّذين يأمرون بهذا، وأوحوا إليهم أنَّ هذا الذَّبْحَ ينفعهم، ومن ذبح لغير الله فقد أشرك، وفي الحديث: «لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ» ([1]).

قَالَ اللهُ سبحانه وتعالى: ﴿قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ [الأنعام: 162] فالنُّسُكُ هِيَ الذَّبيحَةُ؛ قَرَنَهَا مع الصَّلاة، فكما أنَّ الإِنْسَانَ لا يُصَلِّي لغير الله، فكذلك لا يَذْبَحُ لِغَيْرِ اللهِ؛ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ [الكوثر: 2] قَرَنَ مَع الصَّلاةِ النَّحْرَ، والنَّحْرُ عبَادَةٌ، لا يجوز أن يَنْحَرَ للجنِّ، أو للشَّياطين، بِحُجَّةِ أَنَّ هَذَا يَنْفَع المشروع، أو يَطْرُدَ الجِنَّ عن البيت، أو ما أشبه ذلك. هذا اعتقاد بَاطِلٌ وَشِرْكٌ بالله عز وجل واستعانة بالشَّياطين نَسْأَلُ اللهَ العافِيَةَ.

·       التنجيم وحديث «كَذِبَ المُنَجِّمُونَ، وَلَوْ صَدَقُوا» وحديث «كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَْنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ» ([2]):

س 26: ما مَدَى صِحَّةِ الحَدِيثَيْنِ عن الرَّسول؟ قال: «كَذِبَ المُنَجِّمُونَ، وَلَوْ صَدَقُوا»، وحديث آخر، وهو: «كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَْنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ»؟ وما حكم الشَّرع في ضرب الرَّمل والتَّنجيم؟ وهل هناك أحاديث عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم تحرِّم هذه الأعمال؟


([1])  أخرجه: مسلم رقم (1978).

([2])  أخرجه: مسلم رقم (537).