والَّذِي يَذْهَبُ إِلَيْهِمْ يَغُرُّهُم
ويُغْرِيهِم؛ يَغُرُّهُم بِأَنْفُسِهِمْ، وَأَنَّهُمْ علَى حَقٍّ، ويغريهم بما
يُعطِيهِم مِنَ الأموال.
والوَاجِبُ
قَطِيعةُ هَؤُلاءِ، وأن يُحَذِّرَ إخوانه المسلمين من الذَّهاب إليهم.
والغَالِبُ
مِنْ أَمْثَالِ هؤلاء أنَّهم يلعبون على النَّاس، وَيَبْتَزُّونَ أموالهم بِغَيْرِ
حَقٍّ، ويقولون القول تخرُّصًا، ثمَّ إذا وَافَقَ، أَخَذُوا يَنْشُرُونَهُ بَيْنَ
النَّاس، ويقولون: نحن قُلْنَا، وَصَارَ كَمَا قُلْنَا. دَعاوَى بَاطِلَةٌ
يَخْدَعونَ بِهَا النَّاسَ.
وإنَّني
أوجِّه النَّصيحة إلى من ابْتُلُوا بهذا الأمر، وأقول: احْذَرُوا أن تَمْتَطُّوا
الكَذِبَ على النَّاس، والشِّرْكَ بالله.
فإنَّ
أَمْرَ الدُّنْيَا قَرِيبٌ، والحساب يوم القيامة عسِيرٌ، وعليكم أن تتوبوا إلى
الله من هذا العمل، وأن تصحِّحوا أعمالكم، وتطيِّبوا أموالكم. والله الموفق.
·
دخول الجن
وتلبسه بالإنس:
س
32: في عصرنا الحاضر كَثُرَ حَدِيثُ النَّاسِ عن تلبُّس
الجنِّ بالإنس، ودخولهم فيهم، ومن النَّاس من يُنْكِرُ ذلك، بل إنَّ البَعضَ ينكر
الجنَّ إطلاقًا؛ فهل لهذا تأثير على عقيدة المسلم؟ وهل ورد ما يلزم بالإيمان
بالجنِّ؟ ثمَّ ما الفرق بينهم وبين الملائكة؟
ج
32: إنكار وجود الجنِّ كُفْرٌ، وَرِدَّةٌ عنِ الإسلام؛
لأنَّه إِنْكَارٌ لِمَا تَوَاتَرَ في الكتاب والسُّنَّة من الأخبار عن وجودهم؛
فالإيمان بوجودهم من الإيمان بالغيب؛ لأنَّنا لا نراهم، وإنَّما نعتمد في
إِثْبَاتِ وُجُودِهِم على الخَبَرِ الصَّادِقِ؛ قال تَعالَى في إِبْلِيسَ
وَجُنُودِهِ: ﴿إِنَّهُۥ
يَرَىٰكُمۡ هُوَ