·
العلاج
بالقرآن الكريم:
س
38: نَسْمَع فِي هَذِهِ الأيَّام عنْ أُنَاسٍ يُعالِجُونَ
بِالقُرْآَنِ مَرْضَى الصَّرَع والمَسِّ والعيْنِ وَغَيْرِ ذلك، وقد وَجَدَ بَعضُ
النَّاسِ نَتِيجَةً مُرْضِيَةً عند هؤلاء؛ فهل في عمل هؤلاء محذور شَرْعيٌّ؟ وهل
يَأْثَمُ مَنْ ذَهَبَ إليهم؟ وما الشُّروط الَّتي تَرَوْنَ أَنَّهَا يَنْبَغِي أن
تكون موجودة فيمن يعالج بالقرآن؟ وهل أُثِرَ عنْ بَعضِ السَّلَفِ علاج المسحورين
والمصروعين وغيرهم بالقرآن؟
ج
38: لا بأس بعلاج مرضى الصَّرَع والعين والسِّحر وغيرها من
الأمراض بالقرآن، وذلك ما يسمَّى بالرُّقْيَةِ؛ بأن يَقْرَأَ القارئ وينفث على
المصاب؛ فإنَّ الرُّقْيَةَ بالقرآن وبالأدعية جَائِزَةٌ، وإنَّما المَمْنُوع
الرُّقْيَةُ الشِّرْكِيَّةُ، وَهِيَ الَّتي فيها دُعاءٌ لِغَيْرِ الله، واستعانة
بالجِنِّ والشَّيَاطِينِ؛ كَعمَلِ المشعوذين والدَّجَّالين، أو بأسماء مجهولة،
أمَّا الرُّقْيَةُ بالقرآن والأدعية الواردة، فهي مشروعة.
وقد
جَعلَ الله القرآن شِفَاءً للأمراض الحسِّيَّة والمعنويَّة من أمراض القلوب وأمراض
الأبدان، لكن بشرط إخلاص النِّيَّة من الرَّاقي والمَرْقِيِّ، وأن يعتقد كلٌّ
مِنْهُمَا أنَّ الشِّفَاءَ مِنْ عنْدِ الله، وأنَّ الرُّقْيَةَ بكلام الله سَبَبٌ
من الأسباب النَّافعة.
ولا بأس بالذَّهاب إلى الَّذين يعالجون بالقرآن؛ إذا عرِفُوا بالاستقامة، وسلامة العقيدة، وَعرِفَ عنهم أنَّهم لا يعملون الرُّقَى الشِّرْكِيَّة، ولا يستعينون بالجنِّ والشَّياطين، إنَّما يعالجون بالرُّقْيَةِ الشَّرْعيَّةِ.