·
عدم ذكر
محاسن من وقع في أمور عقدية والاكتفاء بذكر هذه الأخطاء:
س
7: فَضِيلَةَ الشَّيْخِ، هل يَلْزَمُ ذِكْرُ المَحَاسِنِ
عنْدَ نَقْدِ بعض الأشخاص، وخصوصًا من وقعوا في أمور عقديَّة، أم يكتفى بِذِكْرِ
هَذِهِ الأخطاء فقط وما هو المنهج الصَّحيح حِينَ نَنقْدِ هذه الأمور؟ وجزاكم الله
خيرًا.
ج
7: إذا كان المَرْدُودُ علَيْهِ عنْدَهُ أخطاء في العقيدة،
فهذا لا تُذْكَرُ مَحَاسِنُهُ؛ لأنَّك إذا ذَكَرْتَ مَحَاسِنَهُ، رَوَّجْتَ
لأخطائه، وَجَعلْتَ النَّاسَ يُحْسِنُونَ الظَّنَّ به، ولا ينتبهون إلى ما عنْدَهُ
مِنَ الأَخْطَاءِ في العقِيدَةِ.
أَمَّا
إذا كانت أَخْطَاءُهُ فِي مَسَائِلِ الفِقْهِ، فَمَسَائِلُ الفِقْهِ أَمْرُهَا
سَهْلٌ، فإذا كانت أخطاء الإنسان في مسألة فقهيَّة، فَإِنَّكَ تَرُدُّ علَيْهِ،
ولكن تَذْكُرُ أَنَّ هذا له محاسن، وله مَقَامٌ في الإسلام؛ لئلاَّ يسيء النَّاس
الظَّنَّ به، فأنت تدفع عن عرْضِهِ ما دام أنَّه سُنِّيٌّ، وأنَّ عقيدته سليمة،
ولكن تنبِّه على الخطأ؛ لئلاَّ يَغْتَرَّ به أَحَدٌ.
·
من يقول
الشَّيخ أخطأ أو فلان أخطأ:
س
8: مَا رَأْيُكُم فِيمَنْ يَقُولُ: الشَّيْخُ أَخْطَأَ،
أَوْ فُلانٌ أَخْطَأَ؟
ج
8: لا بُدَّ مِنْ شَرْطَيْنِ: أَوَّلاً: أن تكون
التَّخْطِئَةُ بِعلْمٍ.
ثانيًا:
الدَّافع له هو إرادة الحقِّ، ولا يكون فيه تَعرُّضٌ للشَّخْصِ نَفْسِهِ؛ فالإنسان
قد يُخْطِئُ؛ وكُلٌّ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ إلاَّ الرُّسُلُ عليهم الصَّلاة والسلام؛
لأنَّهم معصومون بعصمة اللهِ لهم.
أمَّا مَنْ عدَاهُم فَهُوَ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ؛ لا شَكَّ في هذا. وليس هذا عيْبًا في العالِمِ؛ أنَّه يُخْطِئُ إذا بَذَلَ وُسْعهُ وَاجْتَهَدَ ثمَّ لم يُوَفَّقْ للصَّواب، وَعلَيْنَا بيان الخطأ، وَتَجَنُّبُه.