×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

·       من يصف سيِّد قطب بأنَّه أحسن مَنْ شَرْح التَّوحيد ومعنى لا إله إلاَّ الله:

س 9: ما رَأْيُ فَضِيلَتِكُمْ فِيمَنْ يَقُولُ: أحسنَ مَنْ شَرْح التَّوحيد ومعنى لا إله إلاَّ الله (سَيِّد قطب)، وفيمَنْ يقول: ما جاء بعد ابن تيميَّة مِثْلُ (سيِّد قطب)؟

ج 9: المسألة ليست مَسْأَلَةَ دَعاوَى، المسألة مسألة حقائق. نراجع كلام فلان وَنَزِنُهُ بميزان الكتاب والسُّنَّة، فإن كان صحيحًا فالحمد لله، وإن كان خَطَأً تركناه، وكلمة لا إله إلا الله بَيَّنَ معناها العلماء قبل أن يولد سَيِّدُ قطب بيانًا شافيًا والحمد لله.

وقالوا: مَعنَاهَا لا مَعبُودَ بِحَقٍّ إلاَّ الله، كما قال تعالى: ﴿وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ [التوبة: 31]، ﴿وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ [البينة: 5]، ﴿إِنَّهُمۡ كَانُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسۡتَكۡبِرُونَ ٣٥وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوٓاْ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٖ مَّجۡنُونِۢ ٣٦ [الصافات: 35- 36]، وقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:« مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ» ([1]).

فَإِذَا كَانَ العلَمَاءُ جَهِلُوا مَعنَى لا إِلَهَ إلاَّ اللهُ حتَّى جاء سيِّد قطب وبيَّنه، فهذا تضليل للأمَّة، وجحد للواقع.

·       من ينتقص شيخ الإسلام ابن تيمية:

س 10: كَثِيرٌ مَنْ يَنْتَقِصُ شَيْخَ الإسلام ابْنَ تَيْمِيَّةَ وَيَنْسِبُ إليه في كتابه في «الرَّدِّ على البَكْرِيِّ» أنَّه قال بحوادث لا أوَّل لها، وهذا مذكور في كثير من الكتب الَّتي توزَّع الآن. فما قولكم في هذا؟ وهل هذا ثابت عن شيخ الإسلام؟


([1])  أخرجه: مسلم رقم (23).