والمحقِّقين في مذهب الإمام أحمد رحم الله
الجميع.
فالإمام
الشَّيخ محمَّد بن عبد الوهَّاب سَلَفِيٌّ في العقيدة، وَسَلَفِيٌّ في الفِقْهِ؛
لأنَّه يَأْخُذُ بِفِقْهِ السَّلَفِ، وَيَأْخُذُ من فِقْهِ السَّلَفِ ما قام علَيْهِ
الدَّلِيلُ مِنْ كتاب الله وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم.
ولا
أَقُولُ هَذَا مِنْ عنْدِي. مَنْ أَرَادَ أن يتحقَّق مِنْ صِدْقِ هذا،
فَلْيُرَاجِع فَتَاوَى هذا الإمام، وَمُؤَلَّفَاتِهِ في الفِقْهِ.
سَيَجِدُ
أَنَّهُ رحمه الله يَخْتَارُ القَوْلَ الَّذي يؤيِّده الدَّليل؛ لأنَّه رجل يطلب
الدَّليل، وَيَعمَلُ به، ولا يأخذ أَقْوَالَ الفُقَهَاءِ مجرَّد تَقْلِيدٍ مِنْ
غَيْرِ مَعرِفَةِ أدلَّتهم؛ فَهُوَ يُعتَبَرُ مجدِّدًا في العقيدة، وَمُجَدِّدًا
في الفِقْهِ والفَتْوَى أيضًا.
·
جمع
الأخطاء التي في فتح الباري أو شرح صحيح الإمام مسلم:
س
13: ما رَأْيُ فَضِيلَتِكُم لو جُمِعتِ الأخطاء الَّتِي في
(فتح الباري) أو (شرح صحيح الإمام مسلم)، وَوُضِعتْ في كتاب مُسْتَقِلٍّ حَتَّى
يُسْتَفَادَ مِنْهَا؟
ج
13: أوَّلاً: «شرح
صحيح البخاريِّ»، وَ «شرح الإمام مسلم»
للإمامَيْنِ ابْنِ حَجَرٍ والنَّوَوِيِّ - رحمهما الله - هَذَانِ مَرْجِعانِ مِنْ
مَرَاجِع الإِسْلامِ، فِيهِمَا علْمٌ غَزِيرٌ، ولا يَحْسُنُ في نَظَرِي تَجْمِيع
الأَخْطَاءِ الَّتِي حَصَلَتْ فِيهِمَا - وهي يَسِيرَةٌ ولله الحمد - في كِتَابٍ
وَاحِدٍ، ولكن الأحسن أن يعلَّق عليها في مَوَاطِنِهَا؛ حتَّى يُبَيَّنَ الحقُّ،
ولا يكون في هذا تَشْهِيرٌ.
لكن
تبيِّن الأخطاء في مواضعها من أجل أن لا يَطَّلِع عليها إلاَّ طلبة العلم، وهذا
الَّذي عمِلَهُ سماحة شَيْخِنَا - سماحة الشَّيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله
تعالى - في «فتح الباري».