لَوْ أَنَّهُ اسْتَمَرَّ، كَانَ فِي ذَلِكَ
خَيْرٌ كَثِيرٌ. فَعلَى هذا النَّمَطِ قد فتح هذا المجال، وَبَيَّنَ الطَّريق
الصَّحيح لهذا الشَّيء؛ فلو كَمُلَتْ هذه الخطَّة، لكان هذا حَسَنًا، ولا يطَّلع
عليها إلاَّ الَّذين يَعرِفُون قَدْرَ ابْنِ حَجَرٍ والنَّوَوِيِّ.
لكن
إذا جمعت واطَّلع عليها الجهَّال والنَّاشئة والصِّغار، فإنَّهم سيكون عندهم رَدٌّ
سَيِّئٌ، أَوْ رَدُّ فِعلٍ علَى هذين الإمامين الجليلين، وَثِقَلِ الثِّقة بهما.
وهذا
ما حصل الآن من بعض الشَّباب والجهَّال، صاروا يضلِّلون هذين الإمامين الجليلين،
ولم يستفيدوا من علمهما الغزير، أو يحترموا مقامهما الكبير.
·
اتِّهام
كبار علماء المملكة بوجود أخطاء في بعض فتاويهم بسبب ضغوط من ولاة الأمر:
س
14: قبل فَتْرَةٍ وُزِّع شَرِيطٌ، والشَّريط يتكلَّم فيه
أحد قوَّاد إحدى الجماعات في الأردن، يتكلَّم عن هيئة كبار العلماء عندنا في
البلاد (السُّعوديَّة)، والشَّريط فيه نوع خبيث: الذَّمُّ فيما يشبه المَدْحَ،
يتكلَّم ويمدح أهل العلم عندنا، ويقول: أمَّا مَا يُوجَدُ عندهم من أخطاء في بعض
الفتاوى، فإنَّما صَدَرَتْ بِسَبَبِ ضغوطات مِنْ وُلاةِ الأَمْرِ في تلك البلاد،
والشَّريط وُزِّع، فلعلَّكم تلقون الضَّوْءَ حَوْلَ هذا.
ج
14: الحَمْدُ لله أَنَّهُ اعترف بالحَقِّ، وَبَيَّنَ فَضْلَ
هؤلاء العلماء، أمَّا قوله أَنَّهم يفتون بسبب ضغوطات، فهو قَوْلٌ باطل،
وَعلَمَاءُ هذه البلاد - ولله الحمد - هم أَبْعدُ النَّاس عن المُجَامَلات؛ فَهُم
يُفْتُونَ بما يَظْهَرُ لهم أنَّه هو الحق.