×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

·        نصيحة لطلبة العلم والشباب لمواجهة الاضطرابات الفكرية والمنهجية:

س 16: فَضِيلَةَ الشَّيخ.. ما هي نصيحتكم لطلبة العلم والشَّباب في الوقت الحاضر، وما تَعيشُهُ السَّاحة من اضطرابات فكريَّة ومنهجيَّة؟ وما هو دَوْرُ طَالِبِ العلم تِجَاهَ هذه الأوضاع؟

ج 16: نعم، أنا أَشَرْتُ في كلمتي إلى أنَّ الشَّبَابَ خصوصًا في هذا الزَّمان الذي كَثُرَتْ فيه الأفكار والمناهج والجماعات والانقسامات، أنا أوصيهم أولاً وقبل كُلِّ شَيْءٍ بِتَقْوَى الله سبحانه وتعالى وَمَخَافَةِ الله وَخَشْيَةِ الله عز وجل.

فأوصيهم بِحِفْظِ أَلْسِنَتِهِم من الكلام الَّذي يكون وَبَالاً عليهم، وأوصيهم كذلك بالحرص على الإصلاح بين النَّاس وجمع الكلمة؛ قال تعالى: ﴿لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرٖ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَٰحِۢ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا [النساء: 114] كما أوصيهم بطلب العلم من مصادره من الكتاب والسنَّة على أيدي أهل العلم وأهل البصيرة.

هذا هو السَّبِيلُ الوَحِيدُ؛ طَلَبُ العلْمِ من كتاب الله وسنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم ويكون ذلك على أيدي العلماء.

هو السَّبيل الوحيد لمعرفة الحق، وليس العلم ما يَدَّعيهِ بَعضُهُم أنَّه العناية بفقه الواقع، وهو الانشغال بسياسات الدُّوَل والأحداث العالميَّة وتحليلاتها؛ فهذا مشغلة عن العلم النَّافع، ولا يؤدِّي إلى نتيجة، والنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم حينما أخبر عن الافتراق بين الأمة قال: «وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى