×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

فَعلَى المسلمين عمومًا وعلى الطُّلاَّب خصوصًا أن يتركوا هذه الأمور ويسعوا بالإصلاح مهما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً؛ قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ [الحجرات: 10] ومن رأيتم عليه خطأ فعليكم بمناصحته وبيان خطئه فيما بينكم وبينه وطلب رجوعه إلى الصَّواب. هذا مقتضى النصيحة.

·       الواجب تجاه العلماء الذين يتّبعون الطرق الصوفية:

س 18: سائل يقول: ما واجبنا تجاه العلماء الَّذين يتّبعون الطُّرُقَ الصُّوفيَّة، ولا يتحدَّثون عن شرع الله، ولا عن السُّنَّة المطهَّرة، بل ويطعنون في الشَّيخ محمَّد بن عبد الوهَّاب وشيخ الإسلام ابن تيمية بكلام غير لائق؟

ج 18: أنا قُلْتُ في الكلمة الَّتي سمعتم: أنَّ المراد بالعلماء الَّذين يُقْتَدَى بهم ويؤخذ العلم عنهم هم العلماء المستقيمون على دين الله أهل العلم والعمل.

أمَّا العلماء الَّذين عندهم علم ولا يعملون به، بل يعملون بخلاف علمهم، فإن هؤلاء أهل إضلال وتحريف وَشَرٍّ. هؤلاء علينا أن نَحْذَرَ منهم، ولا نستمع لكلامهم، بل يجب علينا أن ننكر عليهم، وأن نَرُدَّ عليهم أقوالهم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَإِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الأَْئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ»([1]).

هؤلاء أَئِمَّةٌ مُضِلُّون، ولا يَجُوزُ لِمُسْلِمٍ أن يستمع لهؤلاء، بل يَجِبُ أن يُنْكِرَ علَيْهِمْ، وينك على الَّذين يتكلَّمون في أئمَّة الدَّعوة وأئمَّة


([1])  أخرجه: الدارمي رقم (215)، وأحمد رقم (22393).