×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

 التَّوحيد والعقيدة وورثة الأنبياء أمثال شيخ الإسلام ابن تيميَّة والإمام ابن القيِّم وتلاميذ الشَّيخ ابن تيميَّة وابن كثير والذَّهبيِّ وابن عبد الهادي وأمثال من اتَّبع طريقة الشَّيخ في الدَّعوة إلى الله.

وإخلاص التَّوحيد مثل الإمام المجدِّد الشَّيخ محمَّد بن عبد الوهَّاب وَكُلِّ مَنْ سَارَ على نَهْجِ السَّلَفِ والعلَمَاءِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا في هذه البلاد وفي غيرها، وَمَنْ تَكَلَّمَ في هؤلاء، فإنَّه ضَالٌّ مُضِلٌّ يَجِبُ أن نَرُدَّ علَيْهِ قَوْلَهُ، وأن نَرُدَّ علَيْهِ دَعوَاهُ الباطلة، وَأَنْ نَحْذَرَ مِنْهُ؛ لأنَّه مِنْ دُعاةِ الضَّلالِ؛ لأنَّه لا يُعادِي دُعاةَ الحَقِّ إلاَّ دُعاةَ الضَّلالَة، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُۖ [يونس: 32].

لماذا يُعادُونَ شَيْخَ الإسلام ابْنَ تَيْمِيَّةَ إلاَّ لأنَّه دَعا إلى الحَقِّ، وإلى إِخْلاصِ العبادة لله، وَجَدَّدَ هذا الدِّين، وَأَنْكَرَ البِدَع المُحْدَثَات؛ ﴿وَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ [البروج: 8] هل أَدْرَكُوا علَيْهِ شَيْئًا يَجْرَحُونَه به؟! إنَّمَا هو الهَوَى والعصَبِيَّة للباطل، نَسْأَلُ الله العافِيَةَ والسَّلامة؛ ﴿قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ [البقرة: 111] نحن لا نَقُولُ: إِنَّ شَيْخَ الإسلام ابن تيميَّة أو غيره من الأئمَّة معصومون لا يقع منهم خطأ أبدًا. نقول: هُمْ قَدْ يَقَع مِنْهُمْ شَيْءٌ مِنَ الخَطَأِ، ولكن ما عندهم من الخير، وما عندهم من الدَّعوة إلى الله، وَمَا نَفَع اللهُ بِهِم، خَيْرٌ يُغَطِّي ما عنْدَهُم مِنَ الأَخْطَاءِ الَّتي لم يَقْصِدُوها.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ» ([1]).


([1])  أخرجه: البخاري رقم (7352)، ومسلم رقم (1716).