×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

وعن المجتمع، كما عليه بعض الجماعات اليوم؛ فَإِنَّ هَذَا في الغَالِبِ يُسَبِّبُ الشُّرُودَ الفِكْرِيَّ، وَيَصُدُّ عنِ التَّحْصِيلِ النَّافع.

والمساجد لها مَيْزَةٌ عظِيمَةٌ فِي تَلَقِّي العلم فيها، كما قال صلى الله عليه وسلم: «وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» ([1]).

وقال صلى الله عليه وسلم: «وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ» ([2]).

والعلم لا يأتي عفوًا؛ لا بُدَّ له من تَعبٍ، ولا بُدَّ من مَشَقَّةٍ، ولا بُدَّ مِنْ صَبْرٍ وَتَحَمُّلٍ؛ يقول الشَّافِعيُّ رحمه الله:

وَمَنْ لَمْ يَذُقْ ذُلَّ التَّعلُّمِ سَاعةً **** تَجَرَّع كَأْسَ الجَهْلِ طُولَ حَيَاتِهِ

وأوَّله:

اصْبِرْ علَى مُرِّ الجَفَا مِنْ مُعلِّمٍ **** فَإِنَّ رُسُوبَ العلْمِ فِي نَفَرَاتِهِ

وَمَنْ لَمْ يَذُقْ ذُلَّ التَّعلُّمِ سَاعةً **** تَجَرَّع ذُلَّ الجَهْلِ طُولَ حَيَاتِهِ

وَمَنْ فَاتَهُ التَّعلِيمُ وَقْتَ شَبَابِهِ **** فَكَبِّرْ علَيْهِ أَرْبَعا لِوَفَاتِهِ

وَهَذَا الفَتَى وَاللهِ بِالعلْمِ وَالتُّقَى **** إِذَا لَمْ يَكُونَا اعتِبَارًا لِذَاتِهِ

·       الضابط للمبتدئ عند وجود الخلاف بين العلماء في المسائل الفقهية:

س 20: ما هو الضَّابِطُ للمبتدئ عند وجود الخِلافِ بَيْنَ العلماء في المسائل الفقهيَّة وغيرها؟


([1])  أخرجه: مسلم رقم (2699).

([2])  أخرجه: مسلم رقم (2699).