×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

ج 20: المُبْتَدِئُ لا يَدْخُلُ في الخِلافَاتِ؛ المُبْتَدِئُ يَدْرِسُ المُخْتَصَرَاتِ الَّتِي ليس فيها خِلافَاتٌ، والعلماء كان عندهم طريقة تعليميَّة؛ فإنَّهم كانوا يُؤَلِّفُونَ للمبتدئين كُتُبًا ليس فيها خلافات يَدْرِسُهَا الطَّالِبُ أوَّلاً، ثمَّ يتدرَّج إلى الكتب المطوَّلة.

وَبَعدَ ذلك إذا تَمَكَّنَ، صَارَ عنْدَهُ قَوَاعدُ علْمِيَّةٌ، وَصَارَ عنْدَهُ أُصُولٌ علْمِيَّةٌ؛ يُمْكِنُهُ أن يدخل في المسائل الخلافيَّة؛ لِيَعرِفَ الأَرْجَحَ منها، والصَّوَابَ فِيهَا بالدَّليل، لكنَّه لا يعرف هذا إلاَّ بعد أن يَدْرِسَ كُتُبَ الأصول المختصرة، وَيَتَدَرَّجَ شَيْئًا فَشَيْئًا.

فَنَنْصَحُ المُبْتَدِئَ أَنْ لا يقرب كُتُبَ الخِلافِ، وأن لا يقرأ كتب الخلاف - ننصحه أن يقرأ في المختصرات الَّتي ليس فيها ذكر الخلاف - حتَّى يتمكَّن وَيَعرِفَ، وَبَعدَ ذلك يدخل في المسائل الخلافيَّة؛ ليعرف الرَّاجح فيها بالدَّليل.

·       الدراسة عند أهل البدع وتلقي العلم وطلبه عليهم:

س 21: ما حُكْمُ الدِّراسة عنْدَ أهل البِدَع وَتَلَقِّي العلم وطلبه عليهم؟

ج 21: نحن قُلْنَا إنَّ علماء الضَّلال وأهل البدع لا يَجُوزُ الطَّلَبُ عنْدَهُم، أَوْ تَلَقِّي العلْمَ عنْهُم؛ لأنَّهم يُضلُّون عن سبيل الله، وَيَدْرِسُونَ بِدَعهُمْ وَضَلالَهُمْ علَى تَلامِيذِهِم؛ يَقُولُ بَعضُ السَّلَفِ: «إنَّ هذا العلْمَ دِينٌ، فَانْظُروا عمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ».

فلا بُدَّ أن يكون العالِمُ مُسْتَقِيمًا على طاعة الله؛ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ العلم النَّافع، والعمل الصَّالح. هؤلاء هم الَّذين يَجِبُ أَخْذُ العلْمِ عنهم، والتَّتَلْمُذُ عليهم، والاقتداء بهم، أمَّا علماء الضَّلالِ وَالبِدَع، فَيَجِبُ الحَذَرُ منهم.