×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

وَلَكِنَّ أَتْبَاعهُ بَقُوا على «مذهب الكلابيَّة»؛ فَغَالِبُهُم لا يَزَالُونَ على مَذْهَبِهِ الأَوَّلِ، ولذلك يسمَّون «بالأشعريَّة»؛ نِسْبَةً إلى الأَشْعرِيِّ في مَذْهَبِهِ الأوَّل.

أمَّا بعد أن رجع إلى مذهب أهل السُّنَّة والجماعة، فنسبة هذا المذهب إليه ظُلْمٌ، والصَّواب أن يقال: «مذهب الكلابيَّة»، لا مذهب أبي الحسن الأشعريِّ رحمه الله لأنَّه تَابَ مِنْ هَذَا، وَصَنَّفَ في ذلك كِتَابَهُ «الإِبَانَةَ عنْ أُصُولِ الدِّيَانَةِ».

وَصَرَّحَ بِرُجُوعهِ، وَتَمَسُّكِهِ بِمَا كَانَ علَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ والجماعة؛ خُصُوصًا الإِمَامَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ رحمه الله وَإِنْ كَانَتْ عنْدَهُ بَعضُ المُخَالَفَاتِ؛ مِثْلَ قَوْلِهِ في الكلام: «إنَّه المعنى النَّفْسِيُّ القائم بالذَّات، والقرآن حكاية - أو عبارة - عن كلام الله، لا أنَّه كَلامُ الله».

هذا «مذهب الأشاعرة» مُنْشَقٌّ عن «مذهب المعتزلة»، و«مذهب المعتزلة» مُنْشَقٌّ عن «مذهب الجهميَّة».

ثمَّ تفرَّعت مَذَاهِبُ كَثِيرَةٌ، كُلُّهَا أَصْلُهَا «مذهب الجهميَّة».

·       هذه - تَقْرِيبًا أُصُولُ الفِرَقِ على التَّرتيب:

أولاً: القَدَرِيَّة.

ثمَّ: الشِّيعة.

ثمَّ: الخوارج.

ثمَّ: الجهميَّة.