×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

والطَّوَافُ على القبور وَدُعاءُ أَصْحَابِهَا هو أعظم المُنْكَرِ، ولا بُدَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ مِنْ إِنْكَارِهِ حَسَبَ استطاعته، فَإِنْ لم يُنْكِرْهُ بِلِسَانِهِ وَلا بِقَلْبِهِ، فَهَذَا دَلِيلٌ على عدم إيمانه.

وأمَّا مشاركة المسلم في البرلمانات الكافرة، فهذه قَضِيَّةٌ تَجِبُ دِرَاسَتُهَا، والإجابة عنْ حُكْمِهَا لدى المجامع العلميَّة وجهات الفَتْوَى..

·       الابتداع بأشياء مستحسنة:

س 5: أَخَذَ النَّاسُ يَبْتَدِعونَ أَشْيَاءَ وَيَسْتَحْسِنُونَهَا، وذلك أَخْذًا بِقَوْلِ الرَّسول صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فِي الإِْسْلاَمِ فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ...» ([1]) إلى آخِرِ الحَدِيثِ.

فَهَلْ هُمْ مُحِقُّونَ فِيمَا يَقُولُونَ؟ فإن لم يكونوا على حَقٍّ، فما مَدْلُولُ الحديث السَّابق ذِكْرُهُ؟ وهل يجوز الابتداع بأشياء مستحسنة؟ أجيبونا عن ذلك أثابكم الله.

ج 5: البِدْعةُ هي مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ دَلِيلٌ من الكتاب والسُّنَّة من الأشياء التي يُتَقَرَّبُ بِهَا إلى الله؛ قَالَ عليه الصلاة والسلام: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْه فَهُوَ رَدٌّ» ([2]). وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» ([3])، وقال عليه الصلاة والسلام: «وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُْمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ» ([4]).


([1])  أخرجه: مسلم رقم (1017).

([2])  أخرجه: البخاري رقم (2697)، ومسلم رقم (1718).

([3])  أخرجه: مسلم رقم (1718).

([4])  أخرجه: أبو داود رقم (4607)، وابن ماجه رقم (42)، وأحمد رقم (17144).