أَمَّا مَنْ جَاءَ بِبِدْعةٍ غَيْرِ
مُكَفِّرَةٍ، فَهَذَا هو الَّذي ليس مِنْ أَهْلِ السُّنَّة؛ فالمُبْتَدِعةُ إِذَنْ
على أقسام:
أولاً:
مُبْتَدِع كَافِرٌ ليس مِنَ المُسْلِمِينَ أَصْلاً؛ وَهُوَ الَّذِي عنْدَهُ
بِدْعةٌ مُكَفِّرَةٌ.
ثانيًا:
مُبْتَدِع يُعدُّ مِنَ المسلمين، لكنَّه ليس من أهل السُّنَّة؛ وَهُوَ مَنْ كانت
بِدْعتُهِ تَقْتَضِي الفِسْقَ؛ فَلا يُمْكِنُ لِمُبْتَدِع مِنْ هَذَيْنِ
النَّوْعيْنِ أَنْ يُقَالَ: إنَّه مِنْ أَهْلِ السُّنَّة أبدًا؛ إمَّا أن يُقَالَ:
إِنَّهُ كَافِرٌ خَارِجٌ مِنَ المِلَّةِ، وَإِمَّا أن يُقَالَ: إِنَّهُ مُبْتَدِع
مِنْ غَيْرِ أهل السُّنَّةِ والجَمَاعةِ، كالمعتزلة والجهميَّة والخوارج وغيرهم من
الفِرَقِ.
ثالثًا:
مُبْتَدِع يُعدُّ عاصِيًا، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ؛ وهو مَنْ كَانَتْ
بِدْعتُهُ لا تَقْضِي فِسْقَهُ.
·
من يوقر
أهل البدع ويحترمهم ويثني عليهم:
س
10: ما حكم من يوقِّر أهل البدع ويحترمهم وَيُثْنِي عليهم
بأنَّهم يطبِّقون حكم الإسلام مع علمه ببدعهم، وفي بعض الأحيان عندما يذكرهم في
الدُّروس العامَّة يقول: مع التَّحفُّظ على بعض المواقف عند هؤلاء المبتدعة، أو
يقول: بِغَضِّ النَّظر عمَّا عند هؤلاء المبتدعة الَّذين يحترمهم هذا القائل،
ويثني عليهم، ويدافع عنهم، وهم لهم كلام مكتوب، ومسجَّل، فيه طَعنٌ في السُّنَّة،
وتجهيل للصَّحابة، وغمز للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فما حكم هذا القائل؟ وهل
يُحَذَّرُ مِنْ أَقْوَالِهِ هذه؟
ج 10: لا يَجُوزُ تَعظِيمُ المبتدعة والثَّناء عليهم، ولو كان عنْدَهُم شَيْءٌ من الحقِّ؛ لأنَّ مَدْحَهُم والثَّناء عليهم يُرَوِّجُ بِدْعتَهُم، ويجعل المُبْتَدِعةَ فِي صُفُوفِ المُقْتَدَى بهم من رجالات هذه الأمَّة.