وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ
وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ
رَءُوفٞ رَّحِيمٌ﴾ [الحشر:
10].
·
من أصول
مذهب أهل السنة والجماعة:
وَمِنْ
أُصُولِ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّة والجماعة: سَلامَةُ قُلُوبِهِمْ
وَأَلْسِنَتِهِم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وَسَلامَةُ قُلُوبِهِم
وَأَلْسِنَتِهِم لإخوانهم المسلمين في أيِّ وَقْتٍ، وَفِي أَيِّ مَكَانٍ؛
يَقُولُونَ دَائِمًا: ﴿وَلَا
تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ
رَّحِيمٌ﴾ [الحشر: 10].
عاملين
بقول النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «لاَ
يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَِخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» ([1]).
وَهَذِهِ صِفَةُ أَهْلِ السُّنَّة والجَمَاعةِ «الفرقة النَّاجية»؛ أَنَّهم سائرون على هذا المنهج يُوَالِي بَعضُهُم
بَعضًا، وَيَأْلَفُ بَعضُهُم بَعضًا، وَيَرْحَمُ بَعضُهُمْ بَعضًا، وَيُوَقِّرُ
بَعضُهُمْ بَعضًا؛ لأنَّهم جَسَدٌ وَاحِدٌ، وَبُنْيَانٌ وَاحِدٌ، وَأُمَّةٌ
وَاحِدَةٌ، يَغَارُ بَعضُهُم لِبَعضٍ، وَيَحْتَرِمُ بَعضُهُمْ بَعضًا. وَهَذِهِ
الأُمُورُ هِيَ سِمَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ والجماعة.
·
أثر ظهور
الفرق الضالة:
وَعنْدَمَا
ظهرت الفِرَقُ المخالفة لأهل السُّنَّة والجماعة، نَتَجَ عنْ ذَلِكَ مُضَاعفَاتٌ
قَبِيحَةٌ، وإفرازات سَيِّئَةٌ، أَثَّرَتْ علَى كَثِيرٍ من النَّاس، فتأثَّروا
بها، وتوارثوها، وصاروا يبعثونها وينشرونها في كُلِّ وَقْتٍ مهما وَاتَتْهُمُ
الفُرْصَةُ.
ذلك بِإِمْلاءٍ مِنْ شَيَاطِينِ الجِنِّ والإنس، وهذا خَطَرُهُ عظِيمٌ؛ لأنَّه يَقْضِي على وَحْدَةِ الأمَّة الإسلاميَّة.
([1]) أخرجه: البخاري رقم (13)، ومسلم رقم (45).