×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

هُنَاكَ كَلِمَةٌ قَالَهَا إِمَامُ دَارِ الهِجْرَةِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ رحمه الله وهي كَلِمَةٌ عظِيمَةٌ يَنْبَغِي للمسلم أن يتبصَّر بها، وَيَتَأَمَّلَهَا؛ قال رحمه الله: «لا يُصْلِحُ آَخِرَ هذه الأمَّة إِلاَّ ما أَصْلَحَ أَوَّلَهَا».

ما هو الَّذي أصلح أَوَّلَهَا؟ هو الكتاب والسُّنَّة، واتِّباع الرَّسول صلى الله عليه وسلم.

كذلك آَخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ حينما يَكْثُرُ الشّرُّ والضَّلالُ وَالفِرَقُ والجماعات، لا يُصْلِحُهَا إِلاَّ ما أَصْلَحَ الجِيلَ الأَوَّلَ، وهو موجود ولله الحمد، الَّذي أصلح الجيل الأول مَوْجُودٌ بَيْنَ أَيْدِينَا، وهو كتاب الله، وسُنَّةُ رَسُولِ الله، والرُّجوع إلى العلماء المختصِّين بكتاب الله وسُنَّةِ رسوله صلى الله عليه وسلم لِيُبَيِّنُوا لنا ما أَشْكَلَ علَيْنَا.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، وأسأل الله أن يهدينا وإيَّاكم صراطه المستقيم، وأن يجنِّبنا وإيَّاكم طريق المغضوب عليهم والضَّالِّين من أصحاب الجحيم.

وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

***