فَأُولَئِكَ
الَّذِينَ سَمَّى اللهُ، فَاحْذَرُوهُمْ» ([1]).
مِنْ
علاَمَاتِ أَهْلِ الخَيْرِ وَأَهْلِ الحَقِّ تَتَبُّع القُرْآَنِ وَالسُّنَّةِ،
والاهْتِدَاءُ بالقرآن والسُّنَّةِ، والأخذ بالأمر الواضح، والتَّمَسُّكُ بذلك،
والسَّيْرُ علَيْهِ، وَسُؤَالُ أَهْلِ العلم؛ لا سيما علَمَاءِ أَهْلِ السُّنَّةِ.
يقول
صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ لاَ
يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاس، وَلَكِنْ يَقْبِضُ
الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا، اتَّخَذَ
النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالاً، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا
وَأَضَلُّوا» ([2]).
هَذِهِ النِّهاية، نَسْأَلُ الله العافِيَةَ، مِثْلَمَا قال صلى الله عليه وسلم في
حديث حُذَيْفَةَ؛ قال: «فَإِنْ لَمْ
يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلاَ إِمَامٌ، فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا»
([3]).
فَطَالِبُ
العلم يَتَفَقَّهُ في الدِّين من طريق الكتاب والسُّنَّة، ويسأل أهل العلم بالكتاب
والسُّنَّة عمَّا أَشْكَلَ علَيْهِ بِصِدْقٍ وإخلاص، وَقَصْدٍ صالح، وَنِيَّةٍ
طَيِّبَةٍ، حَتَّى يُهْدَى، وحَتَّى يُوَفَّقَ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا,
يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» ([4]).
مَنْ طَلَبَ الحَقَّ بِنِيَّةٍ صَالِحَةٍ، وَفَّقَهُ اللهُ؛ قَالَ تَعالَى: ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ [العنكبوت: 69]، لَكِنْ مَنْ أَعرَضَ، أَعرَضَ اللهُ عنْهُ؛ قَالَ تَعالَى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ﴾ [الصف: 5] وقال الله تعالى: ﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بَِٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۚ﴾ [الكهف: 57] إِذَا أَعرَضَ وَغَفَلَ وَلَمْ يُبَالِ، فَمِنْ عدْلِ الله أَنْ
([1]) أخرجه: البخاري رقم (4547)، ومسلم رقم (2665).