والقاعدة الشَّرْعيَّةُ المُجْمَع عليها: «أَنَّه لا يَجُوزُ إِزَالَةُ الشَّرِّ بما
هو أَشَرُّ منه، بل يجب دَرْءُ الشَّرِّ بما يُزِيلُهُ، أَوْ يُخَفِّفُهُ»،
أَمَّا دَرْءُ الشَّرِّ بِشَرٍّ أَكْثَرَ، فَلا يَجُوزُ بِإِجْمَاع المسلمين.
فإذا
كانت هذه الطَّائفة الَّتي تريد إِزَالَةَ هذا السُّلطان الَّذي فَعلَ كُفْرًا
بَوَاحًا عنْدَهُمْ قُدْرَةٌ تُزِيلُهُ بها، وَتَضَع إِمَامًا صالحًا طَيِّبًا
مِنْ دُونِ أَنْ يَتَرَتَّبَ على هذا فَسَادٌ كَبِيرٌ على المسلمين، وَشَرٌّ
أَعظَمُ مِنْ شَرِّ هذا السُّلطان، فَلاَ بَأْسَ.
أَمَّا
إذا كان الخُرُوجُ يترتَّب عليه فَسَادٌ كبير، وَاخْتِلالُ الأمن، وَظُلْمُ
النَّاس، واغتيال من لا يستحق الاغتيال... إلى غَيْرِ هذا من الفساد العظيم،
فَهَذَا لا يَجُوزُ، بل يَجِبُ الصَّبْرُ، والسَّمْع، وَالطَّاعةُ في المعروف،
وَمُنَاصَحَةُ وُلاةِ الأمور، والدَّعوَةُ لهم بالخير، والاجْتِهَادُ في تَخْفِيفِ
الشَّرِّ وتقليله، وتكثير الخير.
هذا
هو الطَّريق السَّوِيُّ الذي يجب أن يُسْلَكَ؛ لأنَّ في ذلك مصالح للمسلمين
عامَّة، ولأنَّ في ذلك تقليل الشَّرِّ، وَتَكْثِيرُ الخير؛ لأنَّ في ذلك حفظ
الأمن، وسلامة المسلمين من شَرٍّ أكثر.
نسأل
الله للجميع التَّوفيق والهداية.
·
التزام
حدود الشرع ومناصحة من ولاهم الله الأمور:
س
2: سَمَاحَةَ الوَالِدِ، تَعلَمُ أَنَّ هذا الكلام أَصْلٌ
من أصول أهل السُّنَّة والجماعة، ولكن هناك - للأسف - من أبناء أهل السُّنَّة
والجماعة من يرى هذا فكرًا انهزاميًّا، وفيه شَيْءٌ من التَّخاذل، وقد قيل هذا
الكلام؛ لذلك يَدْعونَ الشَّباب إلى تبنِّي العنف في التَّعبير؟
ج
2: هذا غَلَطٌ من قائله، وقلَّة فهم؛ لأنَّهم ما فهموا
السُّنَّة،