×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

·       الخروج على الأنظمة العامة التي يضعها ولي الأمر كالمرور والجمارك والجوازات:

س 7: هناك من يرى - حفظك الله - أَنَّ له الحَقَّ في الخروج على الأنظمة العامَّة الَّتي يضعها وَلِيُّ الأمر، كالمرور، والجمارك، والجوازات.. إلخ، باعتبار أنَّها ليست على أساس شَرْعيٍّ، فما قَوْلُكُم؟ حفظكم الله.

ج 7: هذا بَاطِلٌ وَمُنْكَرٌ، وقد تَقَدَّمَ أنَّه لا يجوز الخروج ولا التَّغيير باليد، بل يجب السَّمْع والطَّاعة في هذه الأمور الَّتي ليس فيها منكر، بل نَظَّمَهَا وَلِيُّ الأمر لمصالح المسلمين، فَيَجِبُ الخُضُوع لذلك، والسَّمْع والطَّاعةُ في ذلك؛ لأنَّ هذا مِنَ المَعرُوفِ الَّذِي يَنْفَع المسلمين.

وَأَمَّا الشَّيْءُ الَّذي هو مُنْكَرٌ؛ كالضَّريبة الَّتي يَرَى وَلِيُّ الأمر أنَّها جائزة، فهذه يراجع فيها وَلِيَّ الأمر للنَّصيحة والدَّعوة إلى الله، وبالتَّوجيه إلى الخير، لا بِيَدِهِ يَضْرِبُ هَذَا أو يَسْفِكُ دَمَ هذا أو يُعاقِبُ هَذَا بِدُونِ حُجَّةٍ وَلا بُرْهَانٍ، بل لا بُدَّ أَنْ يَكُونَ عنْدَهُ سُلْطَانٌ مِنْ وَلِيِّ الأَمْرِ يَتَصَرَّفُ بِهِ حَسَبَ الأوامر الَّتي لَدَيْهِ، وإِلاَّ فَحَسْبُهُ النَّصِيحَةُ والتَّوْجِيهُ، إِلاَّ فِيمَنْ هُوَ تحت يَدِهِ من أولاد وزوجات ونحو ذلك ممَّن له السُّلطة عليهم.

·       من مقتضى البيعة النصح لولي الأمر:

س 8: هل مقتضى البيعة - حفظك الله - الدُّعاء لِوَلِيِّ الأمر؟

ج 8: مِنْ مُقْتَضَى البيعة النُّصْحُ لِوَلِيِّ الأمر، وَمِنَ النُّصْحِ: الدُّعاءُ لَهُ بالتَّوْفِيقِ وَالهِدَايَةِ وَصَلاحِ النِّيَّةِ وَالعمَلِ وَصَلاحِ البِطَانَةِ؛ لأنَّ مِنْ أَسْبَابِ صَلاحِ الوَالِي وَمِنْ أَسْبَابِ تَوْفِيقِ الله له أَنْ يَكُونَ لَهُ وَزِيرُ صِدْقٍ، يُعينُهُ على الخير، ويذكِّره إذا نَسِيَ، وَيُعينُهُ إذا ذَكَرَ. هَذِهِ مِنْ أَسْبَابِ تَوْفِيقِ اللهِ لَهُ.