×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الخامس

 السؤال: يوجد في هذا الزمان كثير من المخذلين لأهل السنة والجماعة، يخذلونهم عن نشر طريقة السلف الصالح، فهل يصح أن يقال: إن هذا إساءة للنبي صلى الله عليه وسلم ؟.

الجواب: الإساءة إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وما جاء به إساءة إليه؛ لأنه أوصى باتباع السلف من الصحابة والتابعين لهم، وليس هذا بجديد، فالذين يتنقصون أهل السنة والجماعة ويكذبون عليهم ويعيرونهم موجودون من قديم، ما زال المنافقون يفعلون هذا الشيء، وما زال الذين في قلوبهم مرض يبغضون الله ورسوله، ويبغضون المؤمنين والمؤمنات؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٥٧وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ بِغَيۡرِ مَا ٱكۡتَسَبُواْ فَقَدِ ٱحۡتَمَلُواْ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ٥٨ [الأحزاب: 57، 58].

السؤال: هل من حب الرسول صلى الله عليه وسلم والاحتفال بمولده، وما ردكم على من يقول: إن هذا الحفل كله حب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؟.

الجواب: يلزم من حب الرسول صلى الله عليه وسلم العمل بسنته لا عمل البدعة، ولهذا الاحتفال بدعة، قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هذا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ» ([1])، وفي رواية: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» ([2]).

من عمل عملاً -ولو لم يُحدِثْه-، بل عمل بشيء أحدثه غيره فهو رد ولا يقبل، فالبدعة سواء: أحدثها أو عمل بها، والمولد مبتدع، لأنه ما عرف في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا في عهد خلفائه الراشدين، ولا في القرون المفضلة، وهل نحن نحب الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر من الصحابة؟


([1])  أخرجه: البخاري رقم (2697)، ومسلم رقم (1718).

([2])  أخرجه: مسلم رقم (1718).