أكثر من الخلفاء الراشدين؟
أكثر من علماء القرون المفضلة؟ لهذا لم يفعله هؤلاء كلهم، فدل على أنه ليس من محبة
النبي صلى الله عليه وسلم، لأن محبته تقتضي اتباعه، ولا تجيز الابتداع في شرعه صلى
الله عليه وسلم، فهذا الاحتفال بدعة محدثة، «كُلُّ
مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ» ([1]).
وليس فيه محبة للرسول، فالذي يحب الرسول صلى الله عليه وسلم: يحيي سنته
ويعمل بها، أما الذي يحدث البدع ويزعم أنه يحب الرسول صلى الله عليه وسلم بفعلها؛
فهذا خلاف الشرع وخلاف الحق، لأن الذي يحب الرسول صادقًا يتبعه فيما أمر، ويجتنب
ما نهى عنه وزجر.
السؤال: كيف نتعامل مع أسرنا التي تحتفل بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ؟.
الجواب: انصحوهم بالذي تقدرون عليه، وامنعوه إذا كنتم تقدرون على منعه، أما الذي
لا تقدرون على منعه؛ فأنتم تنصحونهم، وتبينون لهم وتحذر ونهم من ذلك.
السؤال: ما حكم قول: إن النبي صلى الله عليه وسلم أخطأ في بعض وسائل الدعوة؟.
الجواب: نسأل الله العافية، الذي يقول: «إن الرسول أخطأ في وسائل الدعوة أو في غيرها»، لهذا يعتبر رِدَّةً عن الإسلام، فالذي يخطئ الرسول في شرعه وما جاء به: يرتد عن الإسلام -نسأل الله العافية-؛ لأنه معصوم، عليه أن يقول: أخطأت أنا في اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والدعوة إلى الله، أخطأت الجماعة الفلانية.
([1]) أخرجه: أبو داود رقم (4609)، والترمذي رقم (2676)، وابن ماجه رقم (43)، وأحمد رقم (17142).