السؤال: بعض الناس يقول: لا تقرأ سورة «عبس»،
لأنها نزلت في عتاب النبي صلى الله عليه وسلم ؟.
الجواب: الرسول قرأها يا أخي، ولو كان كاتما شيئًا من القرآن لكتم هذه السورة -كما
قالت عائشة-، لكنه بلغ البلاغ المبين عليه الصلاة والسلام، وكان يرحب بابن أم
مكتوم إذا جاء، ويقول: «هذا الذي عاتبني
فيه ربي». وهذا مثل الذي يقول: لا تقرأ سورة ﴿تَبَّتۡ
يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ﴾ [المسد: 1]؛ لأن هذا عم الرسول! وهذا يسيء إلى الرسول!
أقوالهم كثيرة في هذا، وهي أقوال ضلال -والعياذ بالله-، يأمرون بكتمان شيء من
القرآن وعدم قراءته ! والله جل وعلا قال: ﴿يَٰٓأَيُّهَا
ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ
فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ﴾ [المائدة: 67].
الرسول بلغ البلاغ المبين، ولم يكتم شيئًا مما أنزله الله عليه، حتى ما
عاتبه الله فيه بينه صلى الله عليه وسلم ولم يكتمه.
السؤال: في بعض الدول يضعون في المتاحف بعض الآنية، ويزعمون أنها للنبي صلى الله
عليه وسلم، فهل هذا صحيح، وهل يجوز التبرك بها؟.
الجواب: من الذي يثبت هذا؟ هذا من الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم، والمأمور به اتباعه، ليس المأمور به التبرك بآثاره صلى الله عليه وسلم، نعم التبرك بشيء مما انفصل منه صلى الله عليه وسلم كالعرق والريق والشعر والثياب ما مس جلده عليه الصلاة والسلام؛ نعم هذا يتبرك به؛ لأنه ورد أن الصحابة يتبركون بهذا، وهو صلى الله عليه وسلم كان يوزع شعر رأسه على الصحابة لما حلق عند الجمرة في حجة الوداع وزعه على الحاضرين ليتبركوا به ([1])، وهذا خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم؛
([1]) أخرجه: مسلم رقم (1305).