السؤال: ما معنى حديث: «مَنْ سَنَّ فِي
الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً» ([1])؟ فإن المبتدعة
يستدلون به على صحة بدعهم؟.
الجواب: «مَن سَنَّ في الإسلام سنةً
حسنةً»، يعني: أحيا السنة المتروكة، وليس معناه ابتدع شيء غير مشروع، وإنما
أحيا سنة، ويبين لهذا سبب الحديث الذي المذكور؛ فإن أناسًا من الفقراء جاؤوا
يطلبون من الرسول صلى الله عليه وسلم المساعدة؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم دعا
الناس للصلاة، فلما أدوا الصلاة أمر صلى الله عليه وسلم بالصدقة على هؤلاء، فكل
جاء بما يستطيع، منهم من جاء بتمر، ومنهم من جاء بالدرهم، ثم جاء رجل معه صُرَّةٌ
من ذهب كادت يده أن تعجز عنها، فوضعها بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم، فتتابع
الناس لما رأوا هذا الرجل، تتابعوا ونشطوا على الصدقات، فتهلل وجه النبي صلى الله
عليه وسلم، وقال: «مَنْ سَنَّ فِي
الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً؛ فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِها
بَعْدَهُ»، فهذا الرجل أحيى السنة فقلده الناس، والصدقة على المحتاجين ليست
مبتدعة، أمر الله بها، وأمر بها الرسول صلى الله عليه وسلم، فمعنى «سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً»:
أي أحيا سنة نسيها الناس أو تركوها.
السؤال: قرأت كلاما لأحد الكُتَّاب ضعف فيه حديث: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً» ([2])، واتهم الصحابي أبا
بكرة بالفسق والكذب، فما رأيكم في ذلك؟.
الجواب: هذا جمع بين الجريمتين -والعياذ بالله-:
الجريمة الأولى: أنه كذب الحديث الصحيح، لأجل مناصرة المرأة بزعمه! وهذه ليست مناصرة للمرأة أن تعطيها شيئًا ليس من حقها،
([1]) أخرجه: مسلم رقم (1017).