السؤال: ما نصيحة فضيلتكم لبعض المدرسين الذين لديهم علم وفضل، ولكن لا يتسع صدره
للطلاب بأن يسألوه، فيكون منفرا لهم عنه؟.
الجواب: ما أظن هذا يحصل -إن شاء الله-، ولكن ربما أن بعض الطلاب يسألون أسئلة
محرجه وخارج عن المقرر، ولهذا مما يغضب المدرس، أما لو سألوا أسئلة تتعلق بالدرس
وبالمقرر؛ لا أظن أن معلما سيتبرم من ذلك؛ لأن بيان هذا من صميم واجبه.
السؤال: فضيلة الشيخ، أنتهز الفرصة وأطلب من فضيلتكم أن توجهوا كلمة بخصوص الغيبة
والنميمة؛ لأنها أصبحت عند بعض الناس من فاكهة المجالس، ونحن خاص -الموظفين- فلو
وجهتم لنا كلمة.
الجواب: الله هو الذي وجه بالتحذير من هاتين الجريمتين، قال سبحانه: ﴿وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ
أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ
ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ﴾ [الحجرات: 12]، وقد
قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الغيبة أنها: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ» ([1])، هذه هي الغيبة، فعلى
المسلم أن يتجنب لهذا، هذه جريمة.
والجريمة الثانية هي النميمة، وهي نقل الحديث بين الناس على وجه الإفساد والتحريش، وقد قال الله جل وعلا: ﴿وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ ١٠هَمَّازٖ مَّشَّآءِۢ بِنَمِيمٖ ١١مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ١٢﴾ [القلم: 10- 11]، فالنمامون يفسدون المجتمعات، يقولون في المثل: «إن النمام يفسد في الساعة أكثر مما يفسده السَّاحر في سنة»، وقد عد النبي صلى الله عليه وسلم والنميمة من السحر، يعني أنها نوع من السحر؛
([1]) أخرجه: مسلم رقم (2589).