لأنها تفعل فعل السحر، قال
صلى الله عليه وسلم: «ألاَ أُنبِّئُكُمْ
مَا الْعَضْهُ؟ هِي النَّمِيمَةُ، الْقَالَةُ بَينَ النَّاسِ» ([1])، والعضة السحر؛
محذرًا من النميمة والاستماع للنمامين، وجاء في الحديث الصحيح: «لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ» ([2])، أي: نمام، وهذا
وعيد شديد على هذه الجريمة.
السؤال: هل يطلق اسم «مشرك» على من
وقع في الشرك بدون توفر الشروط وانتفاء الموانع؟.
الجواب: من وقع في الشرك -أو في الكفر- عاملناه معاملة المشرك ومعاملة الكافر -فيما يظهر لنا-، ونحن لا نفتش عما في القلوب، نعامله بحسب ما يظهر منه، ولا نقول: لا ندري عنه ! فهو جاهل وليس متعمدًا! ما لنا إلا الظاهر، فنحن نحكم على الناس بما يظهر منهم من كفر أو شرك، والله لم يعذر إلا المكره؛ أن يتكلم بكلمة الكفر ليتخلص من الإكراه، ﴿مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرٗا فَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾ [النحل: 106] فنحن ليس لنا إلا الظاهر؛ نعاملهم بما يظهر لنا، ونطبق عليهم الأحكام الشرعية بما يظهر لنا؛ فتجري عليهم أحكام الكفار والمشركين.
([1]) أخرجه: مسلم رقم (2606).