ثالثًا: ما حكم التنظيمات السرية الباطنية؟.
الجواب: الباطنية باطلة، فأنت سميتها «باطنية»،
فما دامت باطنية فهي باطلة؛ لأنها لما كانت ضلالاً كانت باطنية، أما لو كانت حقا
لكانت ظاهرةً ومعروفة، قال عمر بن عبد العزيز كلاما ما معناه: «إن من تساؤوا في أمر من أمور الدين فقد
فتحوا باب ضلالة».
رابعًا: ما حكم التَّقية في الدعوة؟.
الجواب: التقية تشرع عندما يخاف الإنسان على نفسه، ﴿لَّا
يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ
وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَلَيۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيۡءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُواْ
مِنۡهُمۡ تُقَىٰةٗۗ﴾ [آل عمران: 28]، يعني: يتخذ المؤمن ما يقيه من شرهم،
مما ليس على حساب دينه، وإنما على شيء لا يضر دينه، فيتنازل عنه إذا كان لا يضر
بالدين، وهو يضمن له السلامة من شرهم فليتنازل عنه، فالتقية من أهل الشر إذا خفتهم
فإنكم تتخذون وقاية من شرهم مما لا يضر الدين.
السؤال: أحسن الله إليكم، هناك من يقول: إن التحذير من الأحزاب والفرق -كالإخوان
والتكفريين- يزيد من فرقة الأمة، ويورث الشحناء، فما رأيكم؟.
الجواب: الله جل وعلا قال: ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ﴾ [آل عمران: 103]، وقال: ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ﴾ [آل عمران: 105]، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إني قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا: كِتَابَ الله وَسُنَّتِي» ([1])، فالتمسك يكون بكتاب الله، وليس في الإسلام تفرق،
([1]) أخرجه: الدارقطني رقم (4606)، والحاكم رقم (319)، والبيهقي رقم (20337).