×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الخامس

 الإسلام دين واحد وجماعة واحدة، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ [الأنبياء: 92]، فليس في الإسلام تفرق والحمد لله، والإسلام ليس بحاجة إلى أهل الضلال.

السؤال: أشكر الله أولاً، وبعده أشكركم على ما أوليتم به طلاب العلم من حضور هذه المحاضرة القيمة. سماحة الشيخ، يحضر هذا اللقاء المبارك عدد من معلمي وطلاب المعاهد العلمية؛ فما وصيتكم لهم غفر الله لكم؟.

الجواب: وصيتنا لهم ولجميع المسلمين ولطلبة العلم التزود من العلم النافع، وانتهاز الفرصة في طلب العلم بما هيأ الله لكم من هذه المعاهد، ولهذه الكليات، وهذه المناهج القيمة، فهذه فرصة عظيمة لا تحصل إلا لمن وفقه الله عز وجل، فهي فرصة والفرص لا تدوم، فعليكم باغتنامها، عليكم بالإقبال على طلب العلم، عليكم بالعمل الصالح.

السؤال: بعض المعلمين يرى أن طرق مثل هذه الموضوعات على أسماع الطلاب ينقصه الحكمة، فهم صغار على هذه الموضوعات، فيها تشتيت لأذهانهم، فما توجيهكم لمن يقول ذلك؟.

الجواب: الصغار يربَّون على الخير، قال صلى الله عليه وسلم: «مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ، وَفَرَّقُوا بَيْنَهُمْ في المَضَاجِعِ» ([1])، فيربَّون على الخير، ويربون على السنة، ويربون على العبادات، ويربون على الدين، فلا يُهملون ويقال: هؤلاء صغار، ويتركون ينشؤون على الجهل.


([1])  أخرجه: أبو داود رقم (495)، وأحمد رقم (6756).