السؤال: كثير من دعاة السوء يستدلون على مشروعية المظاهرات بفعل الصحابة في مكة،
وإقرار الرسول صلى الله عليه وسلم لهم، فما قولكم في هذا؟.
الجواب: لهذا كذب، فالصحابة لم يتظاهروا في مكة، ولا عملوا شيئًا من التخريب في
مكة، بل كانوا مأمورين بكف الأيدي والصبر، حتى هاجروا إلى المدينة، وشرع الجهاد،
فقد شرع الجهاد على يد الرسول صلى الله عليه وسلم، فليست الأمور فوضى، فهذا كذب
على الصحابة، نعم كانوا يخرجون جماعة للصلاة والطواف في المسجد الحرام؛ ليدفعوا عن
أنفسهم من يمنعهم من ذلك، وليس قصدهم المظاهرة.
السؤال: أشكر لسماحتكم لهذه الكلمات النيرة، وأسأل الله سبحانه وتعالى ألاَّ
يحرمكم أجرها، فضيلة الشيخ لا شك أن وسائل الإعلام المختلفة ووسائل التواصل
الاجتماعي لها أثر كبير في إذكاء الفرقة والتعصب، فهل من توجيه للقائمين على وسائل
الإعلام المختلفة؛ ليكونوا أداة لِلُّحمةِ الوطنية والعقدية والشرعية ونبذ للفرقة
والتعصب؟.
الجواب: لا شك أن وسائل التواصل وهذه المخترعات أنها أداة ذات حدين: فإن استعملت
في الخير نفعت، وإن استعملت في الشر ضرت، فالواجب ألا ترك بأيدي العابثين وبأيدي
المنافقين وبأيدي أعداء الإسلام والمسلمين، بل لا بد أن يستغلها المسلمون، وأن
يردوا على هؤلاء في وسائلهم من جنس ما يستخدمونه هم، ويقتلونهم بسلاحهم، هذا هو
الواجب.