×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الخامس

 أو مرجف، أو جاهل فلا يؤخذ بكلامه، قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ [التوبة: 119]، النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب مكة حبًا شديدًا، ويقول: «مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ، وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ، وَلَوْلاَ أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ» ([1])، فحب الوطن ليس لأجل التراب والطين، بل لأجل الإيمان ودار الإسلام، وأن يكون مع المسلمين، الوطن يحب من أجل ذلك، والذي يحب أوطان المسلمين ويعيش مع المسلمين هذه علامة الإيمان والصدق، والذي يزهد فيها ويطعن فيها؛ فهذه علامة النفاق، وعلامة ضعف الإيمان أو قلة الإيمان.

السؤال: ما موقف الشباب وطلاب العلم من الفتن والتطرف؟

الجواب: لا شك أننا معرضون للفتن، ومعرضون لدعوات ضالة مضللة، ومعرضون لأخطار عظيمة، ولكن الحمد لله بأيدينا ما إن تمسكنا به لن نضل كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو: كتاب الله وسنة رسوله، وأنتم في هذه الجامعة والحمد لله تدرسون مقررات فيها ما تعرفون به موقفكم من هذه الفتن وأهلها، من عقيدة السلف الصالح من الكتاب والسنة، ومن القرآن الكريم، ومن السنة النبوية ومنهج سلف هذه الأمة وأئمتها، كل هذا مما يعينكم بعد الله على الوقوف في وجه هذه الفتن ولا تضركم إن شاء الله، إذا تمسكتم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وسر تم على منهج سلف هذه الأمة وأئمتها، فإن هذه الفتن لن تضركم بإذن الله.


([1])  أخرجه: الترمذي رقم (3926).