×

وقوم نوح إنما أشركوا بسبب الغلو في الصالحين. فالخطة واحدة، وهي شيطانية من قديم الزمان وحديثه.

فالواجب على المسلمين: أن يصمدوا وأن ينهَوا عن الغلو وعن إحياء آثار الصالحين والمُعظَّمين؛ لأن ذلك وسيلة إلى الشرك. لكن الشيطان يقول لهم الآن: «هذه آثار تاريخية ترون فيها حضارة الأولين». ثم بعد ذلك يقول لهم: «هذه ليست مجرد آثار تاريخية، هذه أصحابها ينفعون ويضرون ويقضون الحاجات». ثم يبنون عليها فتصير أصنامًا تُعْبَد من دون الله.

فيجب التنبه لمثل هذه الأمور ولكيد شياطين الإنس والجن، وسد الذرائع المفضية إلى الشرك والكفر، فالشرك والكفر إنما يأتيان شيئًا فشيئًا، فإذا فُتِحت الذرائع ووسائل الشرك جاء الشرك ولو متأخرًا.

فلا فرق بين شرك هؤلاء المنتسبين للإسلام، وبين شرك أهل الجاهلية؛ لأنه كله عبادة لغير الله عز وجل، وما كان عبادة لغير الله فهو شرك، سواء كان المعبود قبرًا أو شجرة أو حجرًا أو صنمًا أو حيًّا أو ميتًا.

ثم يقولون: هذا هو الإسلام؛ لأنه تعظيم للصالحين، واعتراف بفضلهم، واقتداء بهم!! فألبسوا الإسلام لباس تعظيم الصالحين واحترام الصالحين، ولا يسمونه شركًا.

وأبغض ما على هؤلاء القبوريين الآن الدعوة إلى التوحيد؛ لأن فيها إبطالاً لما هم عليه، وهم لا يريدون ذلك؛ كما ذكر الله عز وجل في