×

 وعلاج الإصابة بالعين معروف، وهو أن يُقرأ على المصاب، أو يُطلب من العاين أن يدعو بالبركة للمصاب، وأن يتوضأ بماء، ويؤخذ ما تساقط من أعضائه ثم يُصب على ذلك المصاب بالعين. وكذلك يُغسل ما يلي جسمه من الثياب بماء، وتؤخذ الغُسَالة وتُصَب على المريض ليشرب منها فيُشفى بإذن الله.

قال: «أَوْ حُمَةٍ» وهذا محل الشاهد، «الحُمَة»: العقرب أو سم الحية. فدل هذا الحديث على جواز الرقية من لدغة الحية أو العقرب.

وقوله: «لاَ رُقْيَةَ إلاَّ مِنْ عَيْنٍ، أَوْ حُمَةٍ» هذا حصر مفاده أنه لا تجوز الرقية إلاَّ من هذين الشيئين، مع أن الأدلة جاءت في أن الرقية تصلح من كل مرض، فما الجمع بينها؟

الجمع بينها إما أن يقال: كان في أول الأمر لا رقية إلاَّ من عين أو حمة، ثم بعد ذلك رُخِّص في الرقية من جميع الأمراض.

أو يُحْمَل على الأكمل، أي: لا رقية أحسن ولا أتم من الرقية من العين والحُمَة. ولا يمنع ذلك أن يكون هناك رقية من غيرها من الأمراض. يعني: أنفع الرقى وأحسنها ما كان من هذين الداءين. فالحصر هنا حصر إضافي، وليس حصرًا حقيقيًّا.

قال: «قوله: «قَدْ أَحْسَنَ مَنِ انْتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ» فيه حُسْن الأدب مع العلم وأهله، وأن مَن فَعَل شيئًا، سُئل عن مستنده في فعله»، وهذا فيه أنه لا حرج على مَن عَمِل بالدليل الذي بلغه؛ لأنه بنى عمله على دليل.