وفيه دليل على أن الإصابة بالعين حق، وأنها تُعالج بالرقية، وتعالج بما
أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم من الاستغسال أيضًا.
السابعة: فيه دليل على عَلَم من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم، حيث أخبر أن
عُكَّاشة رضي الله عنه من السبعين ألفًا، وقد قُتِل شهيدًا في سبيل الله بعد ذلك.
الثامنة: وفيه دليل على استعمال المعاريض في الأمور التي يُكرَه مواجهة الناس بها.
ودل أيضًا على حُسن خلقه صلى الله عليه وسلم في تعامله مع أصحابه. وكذلك
يجب أن يقتدي به أهل العلم وأهل الدعوة في مخاطبتهم للناس.
التاسعة: وفيه دليل على طلب الدليل على المذهب، حيث إن سعيد بن جُبير طلب من
حُصَيْن بن عبد الرحمن الدليل على ما فعله من طلب الرقية، فلما جاء بالدليل
استحسنه، وقال له: «قَدْ أَحْسَنَ مَنِ
انْتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ».
العاشرة: وفيه دليل على ما ترجم له المصنف، وهو الشاهد للباب أن مَن حقق التوحيد
دخل الجنة بلا حساب ولا عذاب. وأن تفسير ذلك بأن يترك الشرك الأكبر والأصغر، ويترك
الأمور المكروهة احتياطًا لعقيدته.
الصفحة 49 / 549