قوله: «يزعمون أنه يحبب المرأة إلى
زوجها، والرجل إلى امرأته» هذا يسمونه: الصرف والعطف. وهو سِحر، قال الله
سبحانه وتعالى: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ
مِنۡهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ﴾ [البقرة: 102].
فهو سحر يفرق ويَجمع، حيث يعمل أشياء تنفر الإنسان من الإنسان، أو الرجل من
زوجته، أو الزوجة من زوجها، وهو عمل الشياطين.
فالسحرة لما تقربوا من الشياطين وخدموهم وأشركوا بالله، ساعدتهم الشياطين
في هذه الأمور في مقابل شركهم.
وهذا كثير في الناس، خصوصًا في البلاد التي لا يُعتنى فيها بأمر العقيدة،
حيث يَضعف الإيمان، فإن السحر يُتخذ حرفة ومهنة في بعض البلاد.
ولكن من نعمة الله على هذه البلاد أن هذا الشيء لا يوجد فيها إلاَّ
خُفْيَة؛ لأنه يطارد، وأهله - والحمد لله - أذلاء.
**********
الصفحة 30 / 549