وسُنَّةُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم الآنَ
تَجَرَّأَ عَلَيْهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ مِنَ الجَهَلَةِ، ومِنَ الزَّنَادِقَةِ
والمَلاَحِدَةِ من أَصْحَابِ الأَفْكَارِ الهَدَّامَةِ، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ
لَنَا مَوْقِفٌ مَعَ سُنَّةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم مَوْقِفُ الإِيمَانِ،
ومَوْقِفُ المُؤْمِنِينَ بِأَحَادِيثِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم عِلْمًا
وعَمَلاً واحْتِرَامًا وتَوْقِيرًا، فَكَمَا نُوَقِّرُ الرَّسُولَ صلى الله عليه
وسلم نُوَقِّرُ أَحَادِيثَهُ؛ لأَِنَّهَا من عِنْدِ اللَّهِ تعالى: ﴿وَمَآ
ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ﴾ [الحشر: 7]، ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ ٣ إِنۡ هُوَ إِلَّا
وَحۡيٞ يُوحَىٰ ٤﴾ [النجم:
3- 4] فَهِيَ وحْيٌ مِنَ اللَّهِ تعالى.
وأَسْتَغْفِرُ
اللَّهَ لِي ولَكُم ولِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ، وأَسْأَلُهُ أَنْ يَرْزُقَنَا
وإِيَّاكُم العِلْمَ النَّافِعَ، والعَمَلَ الصَّالِحَ، والبَصِيرَةَ في دِينِنَا،
والثَّبَاتَ عَلَى الحَقِّ، وأَلاَّ يَزِيغَ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا،
وصَلَّى اللَّهُ وسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ
أَجْمَعِينَ.
***
الصفحة 19 / 357