×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثاني

 عَلَى ٱلۡإِثۡمِ [المائدة: 2]، ويَقُولُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ المُسْلِمين فِي تَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كمَثَلِ الْجَسَدِ الوَاحِد، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» ([1])، وقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» ([2])، ويَقُولُ صلى الله عليه وسلم: «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَِخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» ([3]).إِذْنُ فَمَسْؤُولِيَّةُ الجَمِيعِ حِفْظُ الدِّينِ والأَمْنِ وحِفْظُ الأَخْلاَقِ، وهَذَا مَسْؤُولِيَّةُ كُلِّ مُسْلِمٍ حَسَبَ اسْتِطَاعَتِهِ، وحَسَبَ مَا أُنِيطَ بِهِ، وإِذَا قَامَ كُلُّ واحِدٍ مِنَّا بِوَاجِبِهِ فَإِنَّ المُجْتَمَعَ يُصْبِحُ مُجْتَمَعًا إِسْلاَمِيًّا مُتَكَامِلاً، وإِذَا أَخَلَّ أَحَدٌ مِنَّا بِشَيْءٍ حَدَثَ في المُجْتَمَعِ خَلَلٌ بِنِسْبَةِ مَا حَصَلَ مِنَ التَّقْصِيرِ.

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي ولَكُم ولِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ، هَذَا وصَلَّى اللَّهُ وسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

***


([1])  أخرجه: البخاري رقم (5665)، ومسلم رقم (2586).

([2])  أخرجه: البخاري رقم (467)، ومسلم رقم (2585).

([3])  أخرجه: البخاري رقم (13)، ومسلم رقم (45).