×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثاني

النَّاحِيَةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّ الأَشْخَاصَ الَّذِينَ يُمَثَّلُون قَدْ يَكُونُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ أو مِنَ الأَئِمَّةِ يُمَثِّلُهُم طِفْلٌ أو إِنْسَانٌ عَلَى غَيْرِ المَظْهَرِ اللاَّئِقِ هَذَا أَمْرٌ لا يَجُوزُ ولَوْ جَاءَ واحِدٌ يُمَثِّلُكَ أَنْتَ في مَشْيِكَ ويَتَكَلَّمُ بِكَلاَمك فَلَنْ تَرْضَى بِهَذَا، فَكَيْفَ تَرْضَاهُ لِغَيْرِكَ من أَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وقَادَتِهِم.

ثَالِثًا وهُوَ أَخْطَرُ: أَنَّ بَعْضَهُم يَتَقَمَّصُ شَخْصِيَّةً كَافِرَةً كَأَبِي جَهْلٍ وفِرْعَوْنَ ويَتَكَلَّمُ بِكَلاَمِ الكُفْرِ بِزَعْمِهِ أَنَّهُ يُرِيدُ الرَّدَّ عَلَيْهِم وهَذَا تَشَبُّهٌ بالكَافِرِ، والرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ التَّشَبُّهِ بالكَافِرِينَ، وهَذَا تَشَبُّهٌ بِهِم.

رَابِعًا: والتَّمْثِيلُ لَيْسَ من هَدْيِ سَلَفِنَا ولا من مَنْهَجِهِم وإِنَّمَا هُوَ مُسْتَوْردٌ مِنَ الخَارِجِ فالمَسْرَحِيَّاتُ والتَّمْثِيلُ عُرِفَتْ مِنَ الخَارِجِ وتَسَرَّبَتْ إِلَيْنَا، واعْتِبَارُهَا من وسَائِلِ الدَّعْوَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ فَوَسَائِلُ الدَّعْوَةِ ولِلَّهِ الحَمْدُ غَنِيَّةً عَنْ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ.

ومَا عَرَفَ المُسْلِمُونَ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ وكَانَتِ الدَّعْوَةُ نَاجِحَةً في مُخْتَلَفِ العُصُورِ ولَمَّا جَاءَتْ هَذِهِ الطَّرِيقَةُ مَا زَادَتِ الدَّعْوَةُ في شَيْءٍ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا سَلْبِيَّةٌ.

تَكَلُّمُ بَعْضِ الشَّبَابِ عَلَى وُلاَةِ الأُمُورِ ووَصْفُهُم بِأَنَّهُم لا يُحَكِّمُونَ شَرْعَ اللَّهِ

س 3: مَا رَأْيُ فَضِيلَتِكُم في بَعْضِ الشَّبَابِ الَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ في مَجَالِسِهِم عَلَى وُلاَةِ الأُمُورِ ويَقُولُونَ أَنَّهُم لا يُحَكِّمُونَ شَرْعَ اللَّهِ في هَذِهِ البِلاَدِ جَزَاكُم اللَّهُ خَيْرًا؟

ج 3: هَذَا الكَلاَمُ مَعْرُوفٌ أَنَّهُ بَاطِلٌ، وهَؤُلاَءِ إِنَّمَا يَقْصِدُونَ الشَّرَّ أو أَنَّهُم تَأَثَّرُوا بِغَيْرِهِم مِنَ الدّعَايَاتِ المُضَلِّلَةِ الَّتِي تُرِيدُ سَلْبَ هَذِهِ النِّعْمَةِ الَّتِي تَعِيشُهَا هَذِهِ البِلاَدُ، نَحْنُ ولِلَّهِ الحَمْدُ عَلَى ثِقَةٍ من وُلاَةِ أُمُورِنَا وعَلَى