×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثاني

مِنَ الدَّسَائِسِ، الحَمْدُ لِلَّهِ نَحْنُ أَغْنِيَاءُ لِمَا خَلَّفَهُ لَنَا أَسْلاَفُنَا من كُتُبِ العَقَائِدِ وكُتُبِ الدَّعْوَةِ ولَيْسَتْ بِأُسْلُوبٍ جَافٍّ كَمَا يَقُولُ، بَلْ بِأُسْلُوبٍ حَيٍّ ولِلَّهِ الحَمْدُ أُسْلُوب عِلْمِيّ من كِتَابِ اللَّهِ وسُنَّةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم أَمْثَالُ صَحِيحِ البُخَارِيِّ، صَحِيحِ مُسْلِمٍ، فالبُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ فِيهِمَا بَابٌ لِلعَقِيدَةِ وكَذَلِكَ في غَيْرِهِمَا من دَوَاوِينِ الإِسْلاَمِ كُتُبُ الحَدِيثِ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ القُرْآنِ الكَرِيمِ فِيهَا العَقِيدَةُ، وفِيهَا بَيَانُ العَقِيدَةِ وبَيَانِ الشِّرْكِ.

كُتُبُ الأَئِمَّةِ مِنَ الأَمْثَالِ كِتَابِ التَّوْحِيدِ لاِبْنِ خُزَيمَة إِمَامُ أَهْلِ السُّنَّةِ، كتب الإِمَامُ أَحْمَدُ رحمه الله في الرَّدِّ عَلَى الجَهْمِية والزَّنَادِقَةِ، كِتَابِ السُّنَةِ لاِبْنِ أَبِي عَاصِمٍ، كِتَابِ السُّنَةِ لِلآجُورِي، كِتَابِ السُّنَةِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، كُتُبِ شَيْخِ الإِسْلاَمِ مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ الوَهَّابِ، كُتُبِ الأَئِمَّةِ المُحَقِّقِينَ كُلّهَا كُتُبُ عَقِيدَةِ ولِلَّهِ الحَمْدُ، وكُلُّهَا كُتُبٌ حَيَّةٌ ولَيْسَتْ كُتُبًا جَافَّةً كَمَا يَقُولُ، بَلْ هَذِهِ الكُتُبُ تَشْتَمِلُ عَلَى كَلاَمِ اللَّهِ وسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وكَلاَمُ السَّلَفِ الصَّالِحِ، فَإِذَا كَانَ في كَلاَمِ اللَّهِ ورَسُولِهِ وكَلاَمِ العُلَمَاءِ جَفَافٌ فَمَا هُوَ الكَلاَمُ الصَّحِيحُ؟

حُكْمُ التَّمْثِيلِ الدِّينِيِّ

****

س 2: مَا حُكْمُ التَّمْثِيلُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ بَعْضُ الشَّبَابِ المُلْتَزِمِينَ، مِثْلُ التَّمْثِيلِ الدِّينِيِّ؟

ج 2: التَّمْثِيلُ لا أَرَاهُ سَائِغًا؛ لأَِنَّ فِيهِ:

أَوَّلاً: إِلْهَاءٌ لِلحَاضِرِينَ؛ لأَِنَّهُم يَنْظُرُونَ إِلَى حَرَكَاتِ المُمَثِّلِ ويَضْحَكُونَ، فالمَقْصُودُ بِالتَّمْثِيلِ هُوَ التَّسْلِيَةُ فَقَطْ وإِلْهَاءُ الحَاضِرِينَ هَذَا من نَاحِيَةٍ.