×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثاني

لِمَاذَا لا نَسِيرُ عَلَى مَا سَارَ عَلَيْهِ سَلَفُنَا؟ لِمَاذَا لا نَبْقَى عَلَى هَذِهِ الجَمَاعَةِ في بِلاَدِنَا وهَذِهِ النِّعْمَة ونَكُونُ جَمَاعَةً واحِدَةً نَتَعَاوَنُ ونَتَشَاوَرُ ونَتَنَاصَحُ ونَكُونُ جَمَاعَةً واحِدَةً كَمَا كَانَتْ ولا تَزَالُ ولِلَّهِ الحَمْدُ؟ لَكِنَّ فِيهِ من يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ هَذِهِ الجَمَاعَةِ، نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ ضَالَّ المُسْلِمِينَ، وأَنْ يَهْدِيَ ضَالَّ المُسْلِمِينَ، وأَنْ يَجْمَعَ كَلِمَةَ المُسْلِمِينَ عَلَى الدِّينِ، وصَلَّى اللَّهُ وسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِهِ وصحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

الأَسْئِلَةُ الوَارِدَةُ عَلَى مَوْضُوعِ المُحَاضَرَةِ

****

الرَّدُّ عَلَى من زَعَمَ أَنَّ مَا في كُتُبِ العَقِيدَةِ لا يُنَاسِبُ عَصْرَنَا

****

س 1: قَرَأْتُ قَبْلُ كِتَابًا اسْمُهُ «مَنْهَجُ الأَنْبِيَاءِ والدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ» قَالَ فِيهِ مُؤَلِّفُهُ مُحَمَّدُ سُرُور زَيْنُ العَابِدِينِ: نَظَرْتُ في كُتُبِ العَقِيدَةِ ووَجَدْتُهَا أَنَّهَا كُتِبَتْ في عَصْرٍ غَيْرِ عَصْرِنَا وأَنَّهَا تَحُلُّ قَضَايَا ومُشْكِلاَتٍ لَيْسَتْ في عَصْرِنَا وفِيهَا نُصُوصٌ وجَفَافٌ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا كَثِيرٌ مِنَ الشَّبَابِ، مَا الحُكْمُ في هَذَا المَوْضُوعِ؟

ج 1: أَنَا قُلْتُ من قَبْلُ لِمَاذَا نَسْتَوْرِدُ الأَفْكَارَ مِنَ الخَارِجِ؟ لِمَاذَا نَسْتَوْرِدُ من مُحَمَّد سُرُورِ زَيْنِ العَابِدِينِ في لَنْدَنَ أو غَيْرِهِ هَذِهِ الأَفْكَارَ، لِمَاذَا لا نَرْجِعُ إِلَى الكُتُبِ الَّتِي بَيْنَ أَيْدِينَا من كُتُبِ السَّلَفِ الصَّالِحِ وكَتَبِ عُلَمَاءِ التَّوْحِيدِ الَّتِي صَدَرَتْ من عُلَمَاءٍ مُحَقِّقِينَ ولَم تَصْدُرْ عَنْ كَاتِبٍ أو مُثَقَّفٍ لَيْسَ عِنْدَهُ عِلْمٌ، ولَعَلَّهُ يَقْصِدُ التَّضْلِيلَ في هَذَا الكَلاَمِ، لَعَلَّهُ يَقْصِدُ أَنْ يَصْرِفَ الشَّبَابَ عَنْ كُتُبِ العَقَائِدِ وأَنْ يُوَجِّهَهُم عَلَى الأَفْكَارِ الجَدِيدَةِ وإِلَى الكُتُبِ الجَدِيدَةِ الَّتِي تَحْمِلُ أَفْكَارًا عَصْرِيَّةً فَعَلَيْنَا أَنْ نُحَذِّرَ