قال الإمام المُجدِّد، شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، أجزل الله له المثوبة والمغفرة: بسم الله الرحمن الرحيم
باب آدَابِ الْمَشْيِ إِلَى الصَّلاَةِ
****
الشرح
قوله رحمه الله: «بَابُ آدَابِ الْمَشْيِ إِلَى الصَّلاَة»، ليس الكتاب في هذا الموضوع « آداب المشي إلى الصلاة»، وإنما هذه أول مسألة في هذا الكتاب، فعَنْوَنَ الكتاب بذلك؛ لأنها أول مسألة فيه، عَنْوَنَ الكتاب بهذه المسألة: آداب المشي إلى الصلاة.
والآداب: جمع أدب، وهو ما ينبغي للمسلم أن يتخلق به.
والمشي: معناه السعي إلى الصلاة المفروضة، المراد بالصلاة هنا: الصلاة المفروضة؛ لأنها تحتاج إلى السعي وذهاب المسجد؛ لأن صلاة الجماعة واجبة، وتكون في المساجد التي ﴿أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ﴾ [النور: 36]، لا تُجعَل في البيوت، وإنما تُصلَّى في المساجد، فتحتاج إلى سعي، يعني: مشي إلى المساجد؛ لأداء هذه الصلاة.
والمشي إلى المساجد عبادة؛ لأنه وسيلة إلى الصلاة، فالذي يمشي إلى المسجد في عبادة، كل خطوة يخطوها يُرفَع بها درجة، ويُحطُّ عنه بها خطيئة، والله جل وعلا يقول: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ [الجمعة: 9]، يعني: امشوا، واذهبوا إلى المساجد، ويقول جل وعلا: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ﴾: المساجد، ﴿وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلۡغُدُوِّ﴾ [النور: 36].