يُسَنُّ الْخُرُوجُ إِلَيْهَا مُتَطَهِّرًا
بِخُشُوعٍ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا
تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى
الْمَسْجِدِ فَلاَ يُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِهِ؛ فَإِنَّهُ فِي صَلاَةٍ» ([1]).
وَأَنْ
يَقُولَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ -وَلَوْ لِغَيْرِ الصَّلاةِ-: بِسْمِ الله،
آمَنْتُ بِالله، اعْتَصَمْتُ بِالله، تَوَكَّلْتُ عَلَى الله، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ
قُوَّةَ إِلاَ بِالله، اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ،
أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ
يُجْهَلَ عَلَيَّ.
****
الشرح
هذا
أول الآداب: أن يخرج من بيته إلى الصلاة متطهِّرًا، يعني: يتطهر في
بيته، ولا يؤخِّر التطهُّر إلى المسجد أو إلى المواضِئ التي عند المسجد، هذا يجوز،
ولكن الأفضل أن يتطهر في بيته؛ أن يخرج متطهِّرًا، ولا يؤخر التطهُّر إلى مكان
آخر، وإن كان هذا جائزًا، ولكن الأفضل والذي يريد الأجر يخرج متطهِّرًا في بيته.
يُسَنُّ
الخروج إليها متطهِّرًا؛ لما جاء في الأحاديث أن المسلم إذا تطهر، وخرج إلى الصلاة
كما يأتي؛ هذا أول الآداب: أن يخرج إليها متطهِّرًا.
قوله
رحمه الله: «وَأَنْ
يَقُولَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ -وَلَوْ لِغَيْرِ الصَّلاةِ-: بِسْمِ الله»،
هذا الأدب الثاني: أن يقول عند الخروج من بيته: «بِسْمِ الله»، أي: أستعين بالله سبحانه وتعالى، بسم الله أستعين.
«آمَنْتُ بِالله»، يُعلِن الإيمانَ بالله سبحانه وتعالى.
([1])أخرجه: أبو داود رقم (562)، والترمذي رقم (386)، وأحمد رقم (18103).