×

والإيمان بالله: هو الإيمان بتوحيده، وعبادته، وأسمائه، وصفاته، الإيمان بربوبيته، وإلهيته، وأسمائه وصفاته، هذا الإيمان بالله عز وجل آمنت بالله، يعلن هذا.

«اعْتَصَمْتُ بِالله»، بمعنى: أن المسلم يُعلِّق قلبه بالله، ويلجأ إلى الله، ويعتصم به من شر الأعداء من الجن والإنس؛ ﴿وَمَن يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ [آل عمران: 101]، وقال تعالى: ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِٱللَّهِ هُوَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ [الحج: 78]، ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِٱللَّهِ أي: الْجَؤُوا إليه سبحانه وتعالى، الْجَؤُوا إليه، واطلبوا منه الحفظ، والرعاية، والتوفيق، ومَنِ اعتصم بالله عصَمه الله عز وجل.

«تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ»: فوَّضت أمري إلى الله، والتوكُّل من أعظم أنواع العبادة؛ قال تعالى: ﴿ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ [المائدة: 23]، وقال تعالى: ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ [الأنفال: 2]، وقال تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ [الطلاق: 3]، أي: كافيه.

فالتوكل على الله من أعظم أنواع العبادة، ولا يجوز التوكل على غير الله عز وجل.

«وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَ بِالله»: هذا تبرُّؤٌ من الحَول والقوة، العبد يتبرأ من الحَول والقوة؛ لأنه ضعيف، وليس له حول ولا قوة إلا بالله سبحانه وتعالى؛ فهو الذي يمنحه الحَول والقوة، فهذا اعتراف بالعجز، اعتراف بعجز العبد، وحاجته إلى أن يمده الله بالعون، بالحَول وهو القدرة والتحوُّل، التحوُّل من حالة إلى حالة.

«لاَ حَوْلَ»، أي: لا تحوُّلَ من حالة إلى حالة إلا بالله، لا تحوُّلَ من مكان إلى مكان إلا بالله، ومن ذلك التحوُّل من البيت إلى المسجد.


الشرح